2017/03/18

الفكر الاسلامي

 ان المستبدين بكل أنواعهم أفرادا أو نظم حكم أو حتى دولا عظمى لا يفزعها شئ أكثر من الفكر المستنير الذي يثير الراكد ويناقش السائد ولا يكتفي بالتقليد ... لو طبقنا ذلك على الفكر الاسلامي السائد اليوم في الساحة سنكتشف ان كل هؤلاء لا يخيفهم او يقلقهم كل تلك الحركات التي تتبنى العنف او القتل او تفخر ببطولات وهمية والقضاء على أعداء الاسلام وتقسيم العالم الى دار حرب ودار اسلام والتي تجتر أفكارا ومصطلحات تم انتاجها في أزمنة غابرة ... لأن كل هؤلاء ببساطة اما أن يكونوا صناعة استخباراتيه غربية يتم توظيفهم هنا وهناك لأهداف سياسية لخلق الذرائع لاحتلال الدول وانتهاك سيادتها كما نراه كل يوم او أنهم من السذاجة بحيث أصبحت كل أفعالهم وردات أفعالهم مرصودة ويمتلكون المضاد لها ... أما تلك الطبقة من مفكري الاسلام الذين يصدرون عن تصور كامل وفلسفة معمقة لأمور الحياة فهم من يمثلون خطرا فعليا على هؤلاء لذلك يتم طمسهم والتغطية عليهم وعدم تناول أعمالهم في وسائل الاعلام بحيث تعيش الاجيال وتموت من أبناء أمة الاسلام وهي لا تعرف بهم ولا تتعرف على أفكارهم ومشاريعهم الاصلاحية التي هي فخر لكل ذي عقل من المسلمين ... أتذكر في هذا الصدد هذه الأسماء اللامعة الغير معروفة للأسف : - المفكر الجزائري مالك بن نبي رائد مشاريع النهوض بالأمة. - رئيس وزراء البوسنه والهرسك علي عزت بيجوفتش وكتابه الاسلام بين الشرق والغرب. - الرئيس الماليزي مهاتير محمد باني النهضة الماليزية والتي ترجمت في عشر مجلدات باشراف لجنه من الدكاترة . - الدكتور عبدالوهاب المسيري صاحب موسوعة الصهيونية وكتاب العلمانية الجزئية والشاملة وغيرها من المؤلفات الممتعه والعميقة. - الاستاذ وحيد خان صاحب كتاب الاسلام يتحدى. هذه بعض النماذج لم يكن الغرض منها الحصر والاستقصاء بل تفتيح العقول والاذهان على هؤلاء الكبار الذين أفنوا أعمارهم وأجسادهم لاضاءة جوانب متعددة من فكرنا في محاولة لنهوض الأمة من وهدتها الحضارية المزمنة ... تحية لهم وجزاهم وأمثالهم كل خير . 
ي.أ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق