2017/01/30

اعدلوا هو أقرب للتقوى

عند صياغة الدساتير والقوانين يجب أن تراعى قيم العدالة وحفظ الحقوق بعيدا عن تأثيرات القوة والضعف والأوضاع الراهنة ... لأن في ذلك حفظ لحقوق الكل وأولهم المتغلبين اليوم ... ان تجارب التاريخ تخبرنا أن الأحوال من قوة وضعف لا تدوم ... كما أن اغترار القوي بقوته اللحظية ستكون سببا في انتقام الضعيف حال انقلاب الموازين ... ان الملتزم بحدود العقل والشرع سيراعي العدل دوما ... اما المتحرك وفقا لأهوائه ومصالحه المتوهمة فسيظلم الغير حال قوته كما انه سيستكين ويخضع حال ضعفه لأنه هو من أسس لهذا النظام المختل !!!؟؟؟!!!
.
ي.أ

2017/01/29

تقنية المعلومات


 كانت المشكلة قديما قلة المعلومات وشحها وكان امتلاك المعلومة يعد ميزة لصاحبه ... بفضل علوم الاتصالات والشبكات اليوم صارت المشكلة هو ذلك التدفق السريع والمخيف للمعلومات حتى تم استحداث فروع علمية جديدة للتعامل مع هذه المعلومات وأصبح مجال تقنية المعلومات من اسرع المجالات نموا وتطورا من حيث انتاج هذه المعلومات وتخزينها واسترجاعها والتنقيب فيها للبحث عن أنماط خفية من العلاقات بين هذه المعلومات ثم استخلاص المعرفة التي ستجعل من المتعاملين مع البيانات وخاصة صناع القرارات والمسؤولين أكثر حكمة في قراراتهم !!!
ي.أ


مرونة


مع اني لست مهتما بأمريكا وأحوالها كثيرا لأن عندي من الهم على الصعيد الشخصي وعلى صعيد البلد ما يكفي لشغلي ... لكن ما احب قوله ان قيم العداله والحرية والانفتاح والديمقراطية التي كانت تدعوا اليها امريكا ولو شكليا، هي قيم انسانية عامة وصلت اليها الانسانية بعد اجتياز مئات الصراعات والحروب واشتغلت عليها عقول الاذكياء والفلاسفة لقرون ... محاولة النكوص عن ذلك لن تمرر ... ربما ما سيحدث هو بعض التعديلات التي يسمح بها النظام القابل للنقد والتجديد عندهم ... وذلك بالطبع مطلوب ... فالمجتمعات الغربية تستمد حياتها من هذه المرونة والقدرة على التكيف والتغير مع المستجدات بمختلف أشكالها وبذلك في تبتعد عن التكلس والتحنط السائد عندنا ... ترامب وسياسته ستكون مجرد محرك ومؤشر للتغييرات كما حدث في عديد المرات سابقا ولكنها لن تكون محطمة للبنية بل مجدده لها ... والله أعلم !!!!
.
 ي.أ

2017/01/28

حكام !!!

تعودنا وغيرنا من شعوب المنطقة عبر تاريخنا الطويل أن يأتي حكامنا بفرمانات تنصيبهم من العواصم الكبرى ... بداية بأثينا وروما ثم الجزيرة العربية ودمشق وبغداد ثم لندن وواشنطن ... لم يستشرنا أحد في تنصيب حاكم ولا خلعه من منصبه ... ولم يتغير أي شئ على الاطلاق حتى هذه اللحظة ... فلم نتقاتل ويكره بعضنا بعضا في سبيل مناصرة حاكم او سياسي لا ندري كيف جاء ولا كيف سيذهب ؟؟؟؟!!!!؟؟؟
.
ي.أ

2017/01/23

الاستبداد والفوضى

اذا كان تعريف الدكتاتورية او الاستبداد هو الحكم الفردي ... فإن مثل هذا النوع من الحكم سيتجاوز صلاحياته ومعارفه ليحكم بشكل جاهل وفوضوي ... فالدكتاتور يمارس الفوضى بحكم قصوره البشري عن الاحاطة بكل شئ ... بينما يمكن تعريف الفوضى بأنها استبداد متعدد الرؤوس ... فالمتسببون فيها يتصرفون أيضا بدون معرفة وبتجاوز فيعتدون على حقوق غيرهم وهم من هذا الوجه مستبدون ... يمكن القول أن الفوضى والاستبداد وجهان لعملة واحدة يتم من خلالهما التعدي على حريات وحقوق الآخرين ... ومن يستنجد بأحدهما لانهاء الآخر فهو يقوم بخطأ منهجي حقيقي ... فالاستبداد فوضى محتكرة بينما الفوضى استبداد منتشر ... ان النقيض الموضوعي لهما هو العدل والحكم الرشيد والحفاظ على الحريات والحقوق من تعديات الفرد والجماعة !!!!
.
ي.أ

2017/01/22

مفاهيم

من غرائب بلداننا المتخلفة أن معظم الصراعات تكون حول السلطة والحكم ... لكن الأغرب أن فوز اياً من المتخاصمين بها لا يغير من حالنا إلا تغييرا شكليا ... إن الخلل الجوهري عندنا لم يكن أبدا في من يحكم ولا في الشعار الذي يرفعه ... فقد اشترك متدينونا وعلمانيونا وعسكرنا ومدنيونا في الاستبداد ... ان مفهوم الحكم الموروث من قرون عديدة والذي لا زال عندنا يعني ان الحاكم هو من يمتلك الأرض ومن عليها هو ما يحتاج الى مراجعة وتفتيح العيون على تجارب الأمم من حولنا ، والذي لا يعدو كون الحاكم فيها مديرا للأعمال وخادما للناس ... إن الوصول لهذا الادراك يحتاج كثيرا من الشغل لتغيير المفاهيم العقلية واعادة صياغة النفوس وشبكة العلاقات في مجتمعاتنا وهياكل مؤسساتنا ... ولا فائدة مرجوة في تغيير الطلاء والديكورات ما دامت الأساسات مهترئة !!!!
.
ي.أ

2017/01/20

انغلاق


 القرآن الكريم كتاب المسلمين الخالد يروي صراحة كل انواع النقاشات والحوارات من نقاش ابليس لله ورفضه امر السجود لآدم، الى نقاش اليهود وزعمهم انهم شعب الله المختار، الى نقاش النصاري في زعمهم ان المسيح بن مريم هو ابن الله، الى نقاش الماديين وادحاض حججهم ... الى غير ذلك من نقاشات التي تشعرالقارئ بأنه كتاب نقاش وحوار ... ثم تترك حرية الايمان بكل هذه الحقائق للانسان نفسه بعد أن تقول له ان مغبة انكار الحقائق سيكون وخيما متى جحدت وانكرت بلا دليل.

.
الغريب في مسارنا التاريخي انه تم انتاج اصناف من المتدينين - وخاصة في الأزمنة المتأخرة التي تخلفنا فيها في كل شئ - يؤمنون انهم يمتلكون الحقائق المطلقة في كل شئ ويطلبون من غيرهم عدم اثارة ما اطمأنوا اليه من حقائق بل يتهمون كل من خالف مصادرهم ومشائخهم انهم مخالفون لهدي الدين وجادته ... ثم انقسموا هم انفسهم الى فرق واحزاب في فهم كلام هؤلاء الشيوخ وربما سفك بعضهم دم بعض دفاعا عن تعصباتهم.
.
 عدم الوعي بخطأ هذا المسلك الانغلاقي يحيل معتنقيه الى كائنات محنطة عقليا وروحيا يتلقون تعليمات الشيوخ والكهنة بطريقة تقارب الأوامر العسكرية ... وربما هذا ما يجعلهم يؤيدون تلك الأنظمة الدكتاتورية التي تتفق مع بنيتهم الفكرية القهرية ... عليك ان تسمع وتطيع لا أن تفهم وتتفاعل وترتقي وتتهذب.
.
 ان الرجوع الى زمن ازدهار الاسلام كمفكرين ومجتهدين يبحثون مساءله ويختلفون فيها حتى مع غير المسلمين ، وزمن ازدهار المسلمين وسيادتهم في امبراطورية كبيرة كان لها أثرلا يمكن انكاره في مسار العالم التاريخي ، سيخبرنا ان كل ذلك ارتكز على التسامح والحوار ... بينما انتكاستهم قد بدأت بتحريم الاجتهاد والتفكير على المستوى العقلي ثم انهيارهم كدول وكيانات على المستوى السياسي ... ولكن ضؤ الشمس غالبا ما يضر العيون المريضة الكليلة بينما تستمتع به العيون القوي الصحيح !!!؟؟؟!!!
.
 ي.أ