2017/01/02

مشروع

مشروع
---------
سألني بخبث ... ولكن من كلامك يتضح لي أنك تائه بلا مشروع أو مبدأ ... قلت يا مشروعي ومبدئي هو أن أخرجك من مشاريعك وأيدولوجياتك الضيقة الى أفق أوسع وأرحب الى مشروع انساني ... وأن أقول لك ان تحقيق الاهداف يجب ان يمر عبر وسائل انسانية وعادلة ... وأن احاول قدر استطاعتي ان اتعلم كيف افكر بطريقة منظمة بعيدا عن سماسرة السياسة والدين والمال ... وأن أقوم بعملي بطريقة مهنية لا متحيزة لجنس او دين او قرابة ... وأن احاول ملاحظة الاشياء العامة التي تجمع وأقويها لا أن ابحث عن أمور صغيرة مفرقة وأركز عليها ... ربما هذا المشروع يخالف كثيرا من أوهامك ... وربما تصفني بالمثالية أو حتى الغباء ... وربما تكرهني لانني أخالف ما تعودت ... ولكن هذا انا وهذا مشروعي الذي لا أنسجم مع غيره الا اذا أقنعتني !!!!؟؟!!!
.
ي.أ

كسل

لا أدري لم يتم ايهامنا ان خيارات الحكم والسياسة عندنا لا تخرج عن خيارين لا ثالث لهما (الدكتاتورية او الارهاب) ... سيقول كثيرون ان مجتمعاتنا لم تنضج بعد وانا أتفق مع هذا الكلام تماما ... ولكني اريد فقط التذكير ان هذه كانت الحجة المفضلة لكل حكامنا المستبدين ... مع ملاحظة ان بعضهم حكم عشرات السنين ولم يحاول الخروج من هذا الوضع بل كرسه ... بينما رأينا مجتمعات في أسيا وأفريقيا لا تختلف بنية التخلف عندها عما هو موجود عندنا ولكنها عبرت العتبة ... اعتقد ان الفرق هو فقط في إرادة التغيير وايجاد نخبة متنورة تحاول بصدق التحول من الاستبداد الى الحريات المسؤولة ... بينما معظم نخبنا اما ان تكون قابلة للشراء او مؤدلجة ضمن مشاريع استبداد سياسي او ديني ... سيحاسبنا التاريخ عن هذا التلكؤ واجبار مجتمعات كاملة على الاستمرار في انماط حكم وعلاقات مجتمع تجاوزها الزمن والتاريخ لنعيش كما نحن الأن خارج التاريخ في كل شئ ولا نشارك البشر شرقا وغربا الا الوظائف الحيوية(الاكل والشرب والجنس) لنكون بذلك أقرب الى باقي الكائنات من معنى الانسانية الحقيقي !!!!!

.
 ي.أ

2017/01/01

ثرثرة


 هزمت ألمانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية ... ولأنهم يعرفون سنن الله في هذه الدنيا اعترفوا بهزيمتهم وقبلوا بكل شروط المنتصر لأنهم علموا انهم لا طاقة لهم بمواجهته ... تم احتلال بلدانهم وتم تنصيب قواعد عسكرية فيها الى غير ذلك ... ولكنهم بنوا انسانهم وبلدانهم واليوم البلدين قوه اقتصادية وثقافية وصناعيه وتعليمية لاتقل ابدا عن باقي القوى العظمى التي انتصرت عليها في تلك الحرب ... وعند اي تغيير دولي في موازين القوة العالمية هما مؤهلتان بقوة ان يكونا في الطليعة ... في نفس الفترة تقريبا بدأت ما سميت حركات التحرر في بلدان العالم الثالث ... وتم استقلال هذه البلدان بشكل صوري ... وتم تنصيب جنرالات فيها وكانوا يتحدون ويسبون قوى الاستعمار والهيمنة ... ملؤا الدنيا خطابات وضجيج ... ثم تراجع المد القومي وبدأ ظهور نغمة جديدة هي نغمة المد الديني ... وركب شطارنا الموجة واستمرت الخطب والبيانات ... وانطلق مشروع الربيع العربي الذي انقلب على أنظمة فاشلة ولكن ليستمر فشلنا لأننا لم نعرف أصلا ما نريد ... ولا ندري ماهو القادم لدولنا الورقية ... كان شعار تلك الدول العلم والمعرفة والتعليم وبناء المؤسسات وتوفير الحريات الحقيقية والمسؤولة ... وكان شعارنا الخطب الرنانة ووصم المخالفين لنا بالرجعية او الخيانة او الكفر ... وصلوا هم لما وصلوا اليه بهدؤ ورزانة ... ووصلنا نحن لما وصلنا اليه بضجيج وصبيانية ... ليس الفرق بالتأكيد بين التجربتين الجنس او اللون ... بل كان الفرق الجوهري البرامج والخطط والايمان بذلك والعمل الجاد والمنظم ... الخيار الان لنا بأن نغير مناهج عملنا الى ما نهضت به تلك الشعوب اليقضة او الاستمرار في مناهجنا المخدرة للوعي تحت لافتات الوطنية او الدين ... فقط علينا ان نجهز اجابات مقنعة لأنفسنا ولأبناءنا ... وقبل ذلك وبعده اجابات لله عز وجل الذي كرمنا بالعقل وكلفنا بعمارة الكون ... فهل نحن جاهزون ؟؟!!!!؟؟؟
.
ي.أ

2016/12/22

هرطقات

لا أدري كم من الوقت يلزمنا لنكتشف ان اسلاميينا وعلمانيينا وجنرالاتنا سواء ... لقد ناصرنا كل هؤلاء في مراحل زمنية مختلفة وفشلوا كلهم ... الغريب ان تكرار الفشل مع تغيير الديكورات في كل مره لم يولد عندنا هاجسا للبحث عن السبب ... بل ما زلنا نصر على ان تغيير الديكور هو الحل ... ما زلنا لم نقتنع أننا نعاني الفصام كأمة ... مازالنا نؤمن بوجود منظرين للاسلام السياسي وهم فاسدون ماليا او ينظرون في حماية دول غربية يدعون عداوتها ... ومازلنا نؤمن بامكانية وجود منظرين للعلمانية وكل اقوالهم وافعالهم تشهد أنهم قبليين وذو تفكير ضيق للغاية ... هذه التناقضات لا ننتبه اليها في خضم الجدال الايدولوجي والتوترات العاطفيه في كل مرة ... مازلنا قشوريين لا نستطيع النفاذ الى لب المشكلة وهي اننا أناس فاشلون كبشر ... والانسان الفاشل سيظل فاشلا وسيخلق أبنية مجتمعية فاشلة وانماط اقتصادية فاشلة ولا يهم هنا اذا كان يرتدي عمامة او ربطة عنق... لم لا نعترف وبصراحة بفشلنا الفادح وحاجتنا الى اعادة صياغقة لعقولنا الفارغة ونفوسنا الخاوية على ارضية انسانية اولا وقبل كل شئ ... وبعدها نترك الحرية لهذا الانسان ليختار ما يرتضيه وسيكون قادرا على اداره كل هذه الخلافات بلا قمع أو عقد كما تفعل كل أمم الأرض الا نحن !!!!؟؟؟؟!!!!
.
ي.أ

2016/12/20

نقد

مشكلة الاسلاميين كما لخصها جاسم سلطان (وهو محسوب عليهم في الاجمال وصاحب مشروع النهضة) تكمن في كلمتين : الاستعلاء والاستحواذ ... فهم يظنون بأنهم اعلى شأنا من الأخرين لانهم يتكلمون باسم الله او باسم دينه على الأقل ... ثم يريدون اقامة دولتهم عبر الاستحواذ على كل شئ تأسيسا على النقطه السابقة ... فما دموا افضل فهذا يعني أنهم أحق ...الحقيقة ان هذا السلوك شائع حتى عند غيرهم لكنه فيهم أظهر وأكبر وهو منهم أقبح لانها يخالف مبادئ اسلامية اصيلة هي التسامح والتواضع ... لكن لما كانت معظم منطلقاتهم سلفية والسلفية أقامت حربا على التصوف المعني بتهذيب النفس وترقيتها كان التكبر نتيجة طبيعية عندهم !!!
ي.أ

2016/12/14

صراع

الجهد اللازم والمثمر هو ما ينفق على الفرد للارتقاء به وجعله واعيا بمحيطه وإمكانياته وقادرا على تحديد أهدافه ، كل النجاحات في كل المعارك الأخرى معتمدة كليا على ذلك ، البعض يريد أن يعكس الأمر ويظن أن الانهماك في الصراعات والفوز بها هو ما يحقق ذاته ، وذلك وهم يقع فيه كثيرون ، فقوة البناء رهين قوة أحجار الأساس كما أن هذه الأحجار لا تزداد قوة عبر طلائها بألوان زاهية.علموا أبناءكم وثقفوهم إن أردتم لأمتكم أن تنهض ، ولا تغتروا بصرخات محاربي طواحين الهواء !!!
ي.أ

2016/12/09

كيف نفشل؟


س/ كيف تصبح دولة عظمى تنال احترام العالم؟
ج/ يمكن ذلك عندما تقيم مجتمع واع قادر على تمييز ما يريد وتهتم بالثقافة والفنون والعلم والتقنية ... هذا الأمر سينعكس بشكل مباشر على اقتصادك الذي سيصبح أقوى عبر الاستغلال الأمثل للموارد وعندها ستستطيع بناء مؤسسات بشكل علمي تؤدي واجباتها ... هذا الأمر سينعكس على علاقاتك الخارجية وينال مواطنوك احترامهم وسيكون لك صوت مسموع بين الأمم وتنمي دولتك داخليا عبر تقديم احسن وأحدث الخدمات.
.
س/ كيف تصبح دولة فاشلة يحتقرها العالم؟
ج/ ضع في الحكم بدل عسكرية لا تعرف الا القمع والأوامر أو جلابيب وعمائم لا تنتمي لعالم اليوم ... وهم سيتكفلون بدمار البقية والوصول بك الى أسفل السافلين!!!!!
.
ي.أ