2017/07/27

الوهم المركب والجهل المقدس

من ماتناقضات هذه الأمة أنها كلها تلعن الاستعمار عندما يناصر طرفا تكرهه ... وتغمض عينيها عنه عندما يناصر طرفا تؤيده ... ومع ذلك لا تريد الاعتراف بأنه لا سيادة ولا استقلال اصلا للدول المتخلفة التي تأكل وتلبس وتتداوى وتتفاخر بما يصنع الآخرون ... انها أمة الوهم المركب والجهل المقدس وان ادعت التنور والعلمانية والتحضراو ادعت التدين والهداية والايمان ... ففي عالم الواقع التعامل لا يكون الا بالحقائق والارقام أما في تلك العوامل الوهمية المؤدلجة فيمكن لك أن تنشأ ما أردت من عوالم افتراضية تستقطب بها الدراويش ليهتفوا لك وينصبوك خليفة أو امبراطورا او ما شئت تحت تلك الشعارات الزائفة ... ولكن تذكر انك ستسقط عند أول اختبار !!!

ي.أ

2017/07/20

ألف باء اسلام


س- هل أنت مسلم ؟
ج- نعم والحمد لله على ذلك.
--
س- ما رأيك في علماء المسلمين؟
ج- العلماء عند المسلمين اناس تخصصوا في دراسة العلوم الشرعية ووصل كل منهم الى مرحلة معينه في هذا الدرس أهلت بعضهم أن يكونوا مجتهدين فيما يستجد من أمور وكون بعضهم مدارس يتبعهم غيرهم فيها ممن لم يصلوا لتك الرتبة.
--
س- هل يجب علي اتباع أيا منا ؟
ج- اذا كنت تقصد وجوبا شرعيا فذلك غير معقول اصلا ... كل ما هنالك انه يجدر بك في كل علم او مجال اختيار مدرسة ترتاح لها او تتلقى العلم وفق منهجها مع ضرورة عدم التعصب لها والظن ان كل ما فيها حق مطلق وما في غيرها باطل مطلق والنظر للمدارس الأخرى انها مثل مدرستك طرق للوصول الى الخير ورضا الله عز وجل وأهلها على خير وهدى.
--
س- يمكن ان يكون كلامك صحيحا بالنسبه للفقه ولكن هل ذلك ايضا يوجد في العقائد؟
ج- بالتأكيد ... فقطعيات الدين كأركان الاسلام والايمان مشتركة بين كل المدارس العقدية والاختلافات انما هي في الفروع والمباحثات العلمية كالاختلاف بين المدرسة الأشعرية والماتريدية وطريقة المحدثين من الحنابلة او مدرسة الاعتزال وما تفرع منها.
--
س- اذا لم نرى كل ها التباغض بين فرق ومذاهب المسلمين.
ج- أكثر هذا التنازع منشأه سياسي ثم تم الباسه لباس الدين خلال فترات من التاريخ ... فتفرق المسلمين الى سنة وشيعة وخوارج اساسة التنازع على مسأله الحكم والخلافة ثم قام المنظرون بتفريع المسائل وابراز الخلافات وتخيل مسائل ولوازم هذه المسائل حتى بعدت الشقة ... كما ان مرور أمتنا بانحطاط حضاري شامل ضيق أفق الناس والعلماء من الناس بالتأكيد وجعلهم يفتعلون معارك كلامية وجعجعات لا اول لها ولا اخر في مسائل بسيطة تراكم حولها الكلام مما عقد على كثير من غير المتخصصين فهم هذه الخلافات. وربما كان سبب ذلك هو للهروب من واقعهم المتأزم وضعف دولة الاسلام وتشضيها والا فالناظر الى القرون الأولى من الاسلام سيجد لا ريب مسائل خلافية وربما صراعات ايضا ولكنه سيلاحظ ايضا انها أقل بكثير مما نراه اليوم بل كانت كل المدارس الفقهية والكلامية وغيرها يتاح المجال لعلمائها بأن يناظروا ويبينوا ما يريدون ولعل حواضر بغداد ودمش والقاهرة كانت شاهدا على ذلك.
---
س- ما التصوف وما كل هذه الضجة حوله؟
ج- التصوف كعلم كغيره من العلوم الشرعية ومجاله هو تزكية النفس وترقيتها ... ومحاولة تخلية الباطن من الأوصاف والاخلاق الرديئة كالطمع والغضب والحسد ثم تحليتها بالأوصاف الجميلة كالكرم والتسامح والاهتمام بأمر المسلمين ... ولكنه كغيره خالطته بعض المنغصات عندما تحول الى طرق ومذاهب وصار عند البعض طريقا للتحايل على المسلمين باسم البركة والكرامات ثم داخله السماع والرقص والمعازف عند البعض ... وكل ذلك غير داخل في حقيقته التي يمكن الاطلاع عليها في كتب كبار علمائه كالغزالي وابو طالب المكي والسهروردي والشيخ زروق وغيرهم ممن نفوا عنه البدع وجعلو منه علما رائقا .



ي.أ

معارك وهمية

لو انفقت امتنا نصف ما أنفقت من أموال وتحليل وكلام وخصومات ومعارك في بناء الانسان وتحليل اسباب نهوض الامم بدل الخلافات بين المذاهب والفرق والمعارك بين أتباعها لكنا أحسن حالا دينا ودنيا ... ولكنها احد السنن الكونية ايضا ... عندما تضعف الامم تفقد اهدافها وتبدد قواها في صراعات داخلية عقيمة لا تنتج الا المزيد من التمزق والضعف ... لنخرج من ذلك علينا ان نتعلم عدم الاصغاء لكل من يشعل الفتن على اساس مذهبي او حزبي ... سني وشيعي ... اسلامي علماني ... صوفي سلفي ... جهادي تصالحي ... او غيرها من الذرائع على اساس مناطقي او قبلي ... كل هذه الدعوات هي مجرد سرطانات خبيثة لم نجن منها عبر القرون الا وضعنا الحالي الذي لا يسر أحدا !!!!
ي.أ

2017/07/19

كما تكونوا يولى عليكم

المجتمع المأزوم سينتج بالضرورة حكاما ومسؤولين فاسدين طغاة ... اما باقي التأويلات فهي مجرد محاولة للهروب من هذه الحقيقة والتمسكن عبر المظلومية والضعف من أفراد هذه المجتمعات ... أن المنظومة المجتمعية تقوى وتشتد عبر تصحيح العلاقات بين أفرادها ومؤسساتها التي تنعكس في آليات للمراقبة والمحاسبة والمتابعة وهكذا ستكون النتيجة الطبيعية هو انتاج المؤهلين القادرين وتكبح جماح المتجاوزين والفاسدين ... اما المجتمعات المترهلة فلا زالت تراهن على صلاح الأفراد وحدهم ... ولازالت تنتظر المخلصين والمهديين ... بينما لا تلتف الى طبيعة علاقات الظلم الإجتماعي والتمييز والقمع تحت ذرائع متعددة لتنكون تجمعات بشرية قابلة للاستفزاز عبر تحريك كل هذه البؤر المتوترة التي لم ينتبه لها من قبل !!!

ي.أ

2017/07/14

سيكولوجيا الجماهير

ما يريد تأكيده غوستاف لوبون في كتابه الاشهر (سيكولوجيا الجماهير) ... أن للجماهير قوانيها التي تختلف عن قوانين الافراد ... كما ان النفسية العامة للجماهير ليست مجموع نفسيات أفراده ... وأهم ما يميز هذه النفسية الجماهيرية هو اللامنطقية واللامعقولية ... فيمكن ان يتصرف الشخص داخل جماهير تشجع ناديا رياضيا معينا بأفعال ستعد جنونا لو فعلها منفردا ... كذلك الحال اذا كان الفرد في جمهور يناصر قائدا او حزبا سياسيا او مذهبا دينيا أو غيرها من مظاهر التجمهر ... فكل قيم التنوير والتقدم العلمي لم تمنع مناصرة جماهير الدول الأكثر تقدما في اوربا من دعم النازية والفاشية ... ان ما يحرك هذه الجماهير الهوجاء هم القادة القادرين على التحكم فيهم تماما كما يقوم المعالج النفسي بالتحكم في مرضاه عبر التنويم المغناطيسي ... ما نمر به اليوم في مجتمعاتنا يؤكد هذه النظرية بشكل ملفت !!!!
ي.أ

سيولة

من المسلم به عند علماء الاجتماع ان هناك تلازما بين الحكم القوي والمجتمع المستقر ... هذا لا يعني بالطباع ان الحكم القوي يعني انه دكتاتوري قمعي ... ولا يعني ايضا ان المجتمع المستقر هو المجتمع الفاضل الملائكي ... فتلك صفات مثالية لاوجود لها في دنيا البشر والواقع ... بالنظر الى حالتنا الراهنة وحالة المنطقة ككل من الواضح ان الهدف احداث اضطرابات مجتمعية بأنواع واشكال مختلفة عبر اضعاف الحكومات ... هذا الامر سيجعل هذه المجتمعات في حالة من التفكك والسيولة لتكون قابلة للتشكيل في قوالب وأشكال جديدة غير ما اعتادت عليه في المائة السنة الفائتة ... يمكن ان تكون هذه القولبة عبر التقسيمات الطبيعية كقبائل مثلا او أعراق ... او ايديولوجيات دينية او سياسية ... او عبر تشكيل مراكز قوة جديدة يتم التجميع حولها ... هذا الأمر سيتم في وقته او بأمر ممن يستطيع دعم ايا من الخيارات من القوى الدولية ما دمنا لانمتلك قرارانا ونعيش في أجواء من الرعب المتابدل وعدم الثقة في هذه المجتمعات المفككة ... الى أن يحدث ذلك كما يريده المخرج بأسباب داخلية فينا او خارجية تجبره على خلق نوع من الاستقرار في المنطقة ستستمر هذه الفوضى وهذا العبث وهذه الانهار من الدم في السيلان ... وستستمر مسلسلات الدعم لهذا الطرف او ذاك دعما محدودا مؤقتا بما يضمن استقرار واستمرار معادلة الفوضى لا استقرار حالة المجتمع وهدؤه ... نرجوا من الله ان لا تستمر هذه الفترة طويلا ما دام كلا منا يتخذ إلهه هواه ... ومصلحته هي مقدار ما يأكل ويستمتع كالانعام تماما التي تساق الى مسلخها وهي فرحة مسرورة !!!!
ي.أ

2017/07/12

باختصار

المراهنة على التغيير عبر الطبقة الحاكمة جربناه من قبل وفشلنا ... مرت دول كثيرة في عالمنا المتخلف بطرق مختلفة للحكم والإدارة عبر الملكيات والجمهوريات والمزج بينهما ... رأينا عسكريين ومدنيين ... اسلاميين وليبراليين ... وما زادنا كل ذلك الا وهنا على وهن وخبالا على خبال ... أزعم أن السبب في كل ذلك هو فساد الخامة التي ينشأ عنها كل هؤلاء ... عدم التركيز على بناء الانسان كإنسان قبل كل هذه التحيزات والمذهبيات والميولات هي التي تخلق لنا هؤلاء الفاشلين من رافعي الشعارات المتنوعة العناوين ،المشتركة في الفشل والإخفاق لأننا ببساطة بشر فاشلون ... ابنوا الأجيال القادمة وستشاهدون تفوقا في كل المجالات التي يتفاعل المختلفون فيها لابراز الأحسن من الكل ... أو أهملوا ذلك واستمتعوا بصراعات صفرية تحت لافتات الاسلام والوطن وغيرها من الهراء الممجوج لقرون قادمة !!!!

ي.أ