2018/05/06

تحديث المناهج في مؤسساتنا التعليمية

في مناقشة اليوم حول مشاريع التخرج مع العديد من الأساتذة والطلبة في كليتي تطرق النقاش لكثير من الأمور ... كان أحدها هو مسألة تحديث وتجديد المناهج والمحتوى العلمي خاصة في تخصص تقنية المعلومات ... وهو أمر نطالب به جميعا ولكن تنفيذه دائما يتأخر... أتذكر مشاركتي في أحد اللجان المنشأه لهذا الغرض ، وقد وصلنا لطريق مسدود أو قريب من ذلك لأسباب كثيرة ... من يستسهل الأمر يظن اناستجلاب كورس من اي جامعة عالمية في المادة كاف لهذا الأمر ولكن الامر في نظري أعقد بمراحل ... ولعل هنا سرد لبعض المشاكل في مسألة تجديد وتحديث المناهج تحديدا من وجهة نظري:
- غياب استراتيجية او سياسة عامة للتعليم العالي في ليبيا بما يخدم البلد بشكل فعلي وحقيقي وقائم على خطط عامة للدولة .. والتي بغيرها يكون كل العمل مجرد جهود فارغه وبدون معنى (وظيفة وزارة التخطيط والتعليم).
- غياب خبراء في التخصصات المختلفة قادرين على تصور رؤية شاملة للعملية التعليمية في التخصصات ، مع قدرتهم على ربط المواد ببعضها البعض وتوجيهها لتلك الأهداف.
- غياب المتخصصين في كثير من المواد المرغوبة او تهرب من تخصص فيها من تقديم الجديد لما يرافق ذلك عادة من جهد وعمل.
- غياب الدعم المالي لمثل هذه اللجان نظرا لعدم وجود ميزانيات وغيرها من الامور المالية المتعثرة.

ي.أ

2018/02/25

مالا نريد تصديقه

عندما يكون أكلك وشربك وعسكريتك واستخباراتك ومتدنييك وصياعك معتمدا بالكلية على غير نفسك سيتم توجيهك وتحريكك كما يريد من بيده كل تلك الخيوط ... واذا سمح لك بهامش للحركة فهو ايضا سيكون من ضمن اللعبة ... واذا صدقت نفسك وتماديت سيتم تحذيرك او تحجيمك ... ليعيش الكل رعب قطع المدد الخارجي وخوف تغلب الخصم ... يمكن أن تعيش نرجسيتك بما لا يتعارض مع الاوامر ليس الا ... عاش القذافي يسب الغرب في كل خطاباته ولكنه كان يشتغل ضمن اطار محدد ... وعاش الاسد قلبا للعروبة ولكن في اطار ايضا ... وعاش عبدالناصر يدعي محاربة اسرائيل وقد قاربت احتلال القاهرة ... اما غير هؤلاء من الظواهؤ الصوتية فيعرفون حجمهم ومنسجمون في الدور الذي أوكل لهم ... وعايشين في سبات ونبات ... هذا الكلام ليس دعوة الى الاستسلام الذي هو قدر تاريخي في هذه اللحظات التاريخية أردت ام لم ترد ... ولكنه دعوة لتقييم الذات بشكل حقيقي لا إعلامي ... حتى لا نكون مجرد اضحوكة ... عندما نبدأ في الاعتماد على نفسنا في كل ما ذكر يمكن ان نبدأ في الكلام عما نريد او ما لا نريد ... بغير ذلك فسيتمر الوضع كما هو عليه ... ديكورات تستفز وتحرك مشاعر العامة ... وحقائق لا تمت لما يتم تداوله بأي صلة ... هكذا كنا ... ونحن كذلك اليوم ... وسنستمر كذلك ما لم تحدث تغيرات جوهرية في بنية العلاقات وعلى كل المستويات !!!! 
.
ي.أ

2018/02/23

جحا والوقت

أراد جحا الحصول على مال كثير, فذهب للملك وأخبره أنه بإمكانه تعليم الحمار النطق والكلام في خلال 20 سنة, قبل الملك بسهولة الرهان ودفع له مبلغاً طائلاً من المال بعد أن اثار جحا فضوله الشديد!!
.
اخذ جحا يبعثر في المال هنا وهناك دون ان يعلم الحمار اي شيء!, فقال له صديقه ؛ يا جحا اراك تصرف المال دون الخوف مما سيفعله بك الملك ان لم يتعلم الحمار الكلام!!

فقال جحا؛ بعد عشرين عام اما انا اكون قد مت وإما الملك يكون قد مات, واما الحمار....!

الوعي

(الوعي) كلمة تعبر عن حالة عقلية يكون فيها العقل بحالة إدراك وعلى تواصل مباشر مع محيطه الخارجي عن طريق منافذ الوعي التي تتمثل عادة بحواس الإنسان الخمس.
والوعي بأمر ما يتضمن معرفته والعمل بهذه المعرفة.
.
بالمحصلة فالوعي: هو ما يُكون لدى الإنسان من (أفكار ووجهات نظر ومفاهيم عن الحياة والطبيعة من حوله).
.
وقد يكون الوعي وعيا (زائفا)، وذلك عندما تكون افكار الإنسان ووجهات نظره ومفاهيمه (غير متطابقة) مع الواقع من حوله، أو غير واقعي.
.
 وقد يكون (جزئيا)، وذلك عندما تكون الأفكار والمفاهيم (مقتصرة) على جانب أو ناحية معينة وغير شاملة لكل النواحي والجوانب والمستويات المترابطة والتي تؤثر وتتأثر في بعضها البعض في عملية تطور الحياة.
.
ويكيبيديا

دروس المنطق -الحلقة1- تعريف العلم وأقسامه ودلالاته ومباحثه


2018/02/21

ثورة ... ثورة ... ثورة

في بلادي اليوم البعض مع الثورة ... والبعض ضد الثورة ... والبعض مع الثورة الأولى وضد الثانية ... والبعض بالعكس تماما ... البعض يفتخر انه من قبيله او مدينه كانت شرارة الثورة ... والبعض يفتخر انه من قبيلة او مدينه كانت ضد الثورة ... البعض يريد ان يقوم بثورة لتصحيح أخطاء الثورة !!!
.
كم هي مسكينة تلك الشعوب والمجتمعات التي لم تهتد لهذه اللفظة السحرية التي يمكن ان تحتوي كل المعاني والمفاهيم داخلها ... والتي يستعملها الكل حسب فهمه وأغراضه ... ان هؤلاء يستخدمون كلمات لا ادري ما جدوها من قبيل :
الدولة ... والحكومة .. والمؤسسة ... والمحاسبة ... والرقابة ... والحكم الرشيد ... والتنمية ... ومجتمعات المعلومات والمعرفة ... ومراكز الأبحاث ... وغيرها الكثير.
.
كفوا ايها الحمقى عن الهذيان وقوموا بثورة لا تعرفون اهدافها ولا متطلباتها ولا من قام بها ولا من دعمها ولا سبب دعمه ثم تصارعوا حولها ... او عينوا قائدا لثورتكم لا يمتلك اي منصب ولكن توجيهاته في قوة الدساتير والقوانين ... ثم اقضوا اوقاتكم كما نقضيها نحن على الفيسبوك نزايد على بعضنا البعض في حب الثورة وفدائها بالروح والدم وأي أشياء أخرى فلا أحد سيحاسبنا على كل ما نقول ... إنها ام الاختراعات وجوهر الوجود وهدف كل الثائرين بلا تحديد لان مفاهيم ولا ضوابط ولا اهداف ... فكل ذلك مجرد هراء اذا ما قورن بالثورة !!!!!

ي.أ

2018/02/15

المعركة


معركة بناء الانسان فكريا ونفسيا هي الأهم ... كل المعارك الأخرى مجرد تبعات لهذه المعركة وتبدوا مقارنة بها تافهة وقزمة ... ما فائدة ان تقيم معركة لتحكم مجتمعا من التائهين الا اذا كنت تائها مثلهم ... او بالأحرى كبيرهم الذي علمهم التيه !!!
ي.أ

2018/02/09

غرف قاتلة

بعض غرف الفيسبوك أصبحت غرفا لمجموعات تتبادل خلالها آرائها وأفكارها بطريقة مغلقة، يجترون خلالها ما يرونه حقا بلا أي رأي مخالف أو نقد ذاتي ... مثل هذه البيئات تتحول إلى برك آسنة لا تفيد روادها بل تحولهم إلى عقليات محنطة تتغذى على ذاتها لتصل إلى مرحلة الانتحار والموت ... افتحوا نوافذكم وجددوا هواء أفكاركم وإياكم ورهاب التجديد والنقاش فالجمود يليق بالأحجار والجمادات ... أما البشر فكائنات متغيرة متطورة ... ومن لم يكن يومه خيرا وأكثر وعيا من أمسه فموته خير له من حياته !!!!
.

ي.أ

2018/02/05

الضرورة الكارثة

من المفارقات الظريفة فيما يحدث لنا أن الحجة القائلة أن شعوبنا ليست جاهزة للديمقراطية هي ما يتكأ عليها كل حكامنا الطغاة ... وعندما يحكمون لعشرات السنين يقمعون أن تغيير مجتمعي للوصول إلى ثقافة الديمقراطية ... هذه الحلقة المفرغة هي كارثتنا .. بعض المجتمعات رزقها الله بنخبة مستنيرة قادت شعوبها بينما نحن بالعكس ... لذلك كان نمط ثوراتنا عنيف مدمر ... ثورات تائهة لم تمتلك فلسفات ولا خطط وربما قادت إلى دكتاتوريات جديدة وواقع كارثي ... ولكنها تظل حقيقة تاريخية وضرورة واقعية فلا يعقل أن تظل مجتمعات كاملة تعيش خارج عصرها ... انها الضرورة الكارثة ... لذلك كان نشر الوعي هو الأولوية لتغيير النتائج في الجولة القادمة الآتية لا محالة !!!!!     

ي.أ

2018/01/22

من غرائبنا

من غرائب بلداننا المتخلفة أن معظم الصراعات تكون حول السلطة والحكم ... لكن الأغرب أن فوز أياً من المتخاصمين بها لا يغير من حالنا إلا تغييرا شكليا ... إن الخلل الجوهري عندنا لم يكن أبدا في من يحكم ولا في الشعار الذي يرفعه ... فقد اشترك متدينونا وعلمانيونا وعسكرنا ومدنيونا في الاستبداد ... ان مفهوم الحكم الموروث من قرون عديدة والذي لا زال عندنا يعني ان الحاكم هو من يمتلك الأرض ومن عليها هو ما يحتاج الى مراجعة وتفتيح العيون على تجارب الأمم من حولنا ، والذي لا يعدو كون الحاكم فيها مديرا للأعمال وخادما للناس ... إن الوصول لهذا الادراك يحتاج كثيرا من الشغل لتغيير المفاهيم العقلية واعادة صياغة النفوس وشبكة العلاقات في مجتمعاتنا وهياكل مؤسساتنا ... ولا فائدة مرجوة في تغيير الطلاء والديكورات ما دامت الأساسات مهترئة !!!!
.
ي.أ

2018/01/10

نحن بين عقد صنعتنا وعقد صنعناها !!

بين واقع حقيقي معاش وواقع افتراضي متخيل نعيش فيما يشبه الانفصام ، العالمين هما انعكاس لنا على كل حال ، الأول هو من صنعنا، بينما الثاني نحن من صنعناه ... الغريب هو هذا التفاعل الكبير بين هذين العالمين عبر ذواتنا بأشكال متنوعة مختلفة ... يبدو أن رداءة الواقع المعاش جعل من هذا الواقع المتخيل متنفسا لكثير من الاحباطات والعقد ... فكثيرون اكتشفوا فيه منبرا وقناة لصوت مقموع ليس من السلطات وحداها، بل عبر شبكة علاقات محاصرة للكلمة تحكم كامل مجتمعنا ... كما أن العلاقة المأزومة بين الجنسين وجدت مساحة تعبر فيها عن نفسها بعيدا عن أعين الرقباء ... وكثيرين أكتشفوا أن لديهم قدرات كتابية تعبيرية لم يكونوا ليكتشفوها لولا هذا الفضاء ... بينما استغله الأذكياء والتجار للترويج لبضائعهم بداية من المأكولات والملابس وليس نهاية بالأفكار والرؤا الدينية والسياسية.
رغم أن كل ذلك قد يبدو طبيعيا إلا أن مقارنة صفحاتنا الزرقاء بصفحات غيرنا من الأمم يعكس الاختلاف في الأمزجة والعقول والنفسيات ... والأهم هو كمية العقد التي تحكم هذه الصفحات ... فمعظم ما نقوم به نفعله بطرق إلتفافية بهلوانية وعبر حيل نفسية معروفة ... بينما لو رجعنا الى صفحات أشخاص عاديين من غير مجتمعنا لما وجدنا أكثر من بعض الصور التي ترصد بعض هيواياتهم أو رحلاتهم ولا شئ غير ذلك ... أزعم أن ذلك يعكس بساطتهم وتعقيدنا ... ليس على المستوى الشخصي ... بل على المستوى الجماعي المجتمعي ... لازال يحكمنا مزاج يركز على الكلمة والقول ويهمل العمل، ثم يريد استعراض ما عجز عن تنفيذه في واقعه على صفحات وهمية يستجدي بيها الاعجاب والتعليق ليكون بديلا عن الاعجاب والنقاش لمنجزات حقيقية ... بينما هم يقضون أوقاتهم في العمل والانجاز، وما تحويه صفحاتهم هو أنشطة أوقات الفراغ لا أكثر ولا أقل.
بل بلغ الأمر بالبعض أن يرتدي العديد من الأقنعة والوجوه ليلقى القبول فيما حبس نفسه فيه من المجموعات الوهمية التي ينتمي اليها ... فتراه يلبس قناع الظرف والاتيكيت ليثير اعجاب الجنس الآخر ... أو قناع العلم العميق والتخصص الدقيق ليقال أنه عالم في مجاله ... أو قناع التخصص ومعرفة حلول الأزمات وكتابة الوصفات لمشاكل الدولة لعله يثير اعجاب مسؤول ليعينه مستشارا لديه ... أما الأدهى والأمر فأولئك الذين يرتدون قناع الوطنية والدين لتسويق أنفسهم كخيارات سياسية أو دينية.
كل ذلك انما هو من تجليات الفراغ الروحي والعقلي ... وغياب النضج والاستقرار في مجتمعات أدمنت القلق وتعيش في هلع حقيقي تحاول إخفاءه باصناع معارك وهمية هنا وهناك !!!؟؟!!!!
.
ي.أ

2018/01/04

المعارضة

يعتقد البعض انطلاقا من نموذج التفكير الواحدي الذي تعودنا عليه في مجتمعاتنا أن هدف المعارضة الفكرية او السياسية هو هزيمة الخصم أو إنهاء وجوده ... بينما تخبرنا التجارب في هذا المجال أن المعارضة هي جزء من الارتقاء بالحلول والتجارب وتشذيب الأفكار والمذاهب وتحسين العملية السياسية ... فالمعارضة والبحث عن نقاط الضعف في طرح الخصم هي وسيلة اكتشاف العيوب والثغرات واصلاحها عند من يتعاملون بشكل طبيعي مع الموضوع ... لذلك تحرص كل الدول المحترمة الى اتاحة الفرصة أمام الانتقاد مهما كان حادا وقويا بل انها تعتبر هذه العملية جزءا لايتجزأ من نظام حكمها او نظام انتاج الأفكار لديها .. فالنقد في الاخير هو مجرد وجهة نظر مختلفة تنبهنا غالبا لما غفلنا عنه او تجاهلناه عند طرحنا لبرامجنا وأفكارنا ... في المقابل حق الرد ونقد النقد متاح ايضا ... هذه العملية الجدلية كفيلة بوصولنا عبر جولات من النقد والنقد المضاد الى الوصول الى الأحسن والأكمل والأقرب للواقع والأنفع لقطاع أكبر من الناس لأننا عبر النقد نوسع قاعدة المنتجين للأفكار والسياسات ولا نجعلها حكرا على من طرح الفكرة الأولى والتي تكون عادة متأثرة بضعفه البشري وميولاته ومصالحه مهما حاول ان يكون موضوعيا ... العاقلون يحترمون منتقديهم ويستفيدون منهم ويشكرونهم ... والحمقى يعتبرون النقد عداءا ويقيمون الحروب لمجرد مخالفتهم وهم بذلك يحولون أفكارهم ومواقفهم وذواتهم الى أصنام يعبدونها بشكل لاشعوري ... اللهم أخرجنا من ظلمات الوهم وأكرمنا بنور الفهم ... أمين !!!!!
ي.أ