2017/02/28

فقر في العقول والأرواح


القصة بأكملها تعتمد على ما يؤمن به الشعب تجاه نفسه ... نحن لازلنا مهزومون نفسيا وعقدة الخواجة هي المهيمنة ... وحتى من رفع صوته بعكس ذلك كان مجرد كلام بلا اداء حقيقي على الارض ... كيف سننال استقلالنا ونحن عالة على العالم في كل شئ في عالم لا يفهم الا لغة المصالح ... عندما تدخل في هذا الصراع الدولي كشريك بصناعة وزراعة ومراكز ابحاث ستحترم ولكم في الهند خير مثال رغم الفقر والعوز ولكن يبدو ان ساستها يؤمنون بأنفسهم كأمة ... بينما امتلك العرب المال وأودعوه في بنوك العالم ولازالوا يقلدون ويحاولن مضاهاة اعلى مبنى و اكبر صحن كبسة او كسكسي ... نحن ما نعتقده عن أنفسنا اولا وأخيرا !!!!
.
 ي.أ

2017/02/25

الفكرة


أكاد أعرف المجنون بأنه انسان عادي ولكن فكرة ما سيطرت على دماغه فصار حبيسا لها ، لا يرى العالم الا من خلالها ، ويفسر كل ما يحدث حوله بأحد تجليات هذه الفكرة. إن المتعصب لفكرة ما لا يبعد كثيرا عن حال ذلك المجنون ، عمليا لا يدور في دماغه الا فكرة واحدة تتقافز من ركن الى ركن محدثة ضجيجا داخليا وخارجيا ليس سببه ضخامة الفكرة او قوتها بل مصدره الرئيسي هو ذلك الفراغ الامتناهي بداخله ، بينما الذي يستطيع التعاطي مع الافكار المختلفة سنجده في أفق آخر كليا وغالبا ما يميل الى الهدؤ والتروي لانه يتعامل مع طيف واسع من الأفكار والرؤى ، ينظر ويوازن ويقارن ويحاول تلمس نقاط القوة والضعف فيما يقال ويطرح . العقلية الديماغوجية هي تلك العقلية التي تحاول اقناع الناس عبر توظيف مخاوفهم وأفكارهم المسبقة واستغلال كل ذلك وتوظيفه في مشروعها السياسي او الاعلامي او الديني ، فنرى أبواق هذا النوع لا هم لهم الا الاثارة والتهويل بلا اي مخطط لأي طريقة أخرى في التعامل مع الامور ، عانت شعوبنا كثيرا من هذه الطريقة في التلاعب بالمشاعر والعقول لعقود طويله واستغلت غالبا لتمجيد الطغاة او صناعتهم او تهييج الجماهير في قضية لصالح السلطة السياسية او الاقتصادية او الدينية ، وما نراه اليوم من أكثر وسائل الاعلام لا يخرج ابدا عن هذه المدرسة السخيفة المسخفة للعقول والمخفضة لكل ماهو انساني داخلنا عبر ألاعيبها القذرة. اما العقلية الناقدة الفاحصة فهي تلك العقلية التي تتعاطى مع الامور بدون اي أحكام مسبقة ، وهو ما يمتاز به الفكر الحر في تعاطيه مع الامور ، فصاحب هذه العقلية هو من يستخلص رأيا جديا وفكرة مختلفة بعد أن يحلل ما يرد اليه عبر وسائل الحس او تأمله العقلي بالكثير من الريبه والشك العلميين ، لا حبا في الشك بل محاولة للتأكد والتثبت قبل اصدار اي حكم. العقلية الأولى هي عقلية العوام أتباع كل ناعق الذين يستمعون للخبر فقط لتأكيد ما يعتقدون ، بينما العقلية الثانية هي عقلية الناقدين الأذكياء الذين يسمعون ويرون ليخرجوا بما ثبت عندهم ولا يلتفتون لغير ذلك مهما كان حجم الضغط العاطفي كبيرا. النوع الاول هم ضحايا الساسة والاعلام ورجال الدين وسماسرة الحروب يتم استخدامهم لتعزيز سلطاتهم ولو كان ذلك على أشلاء هؤلاء التبع وجماجمهم ، بينما النوع الثاني فهم أولئك المثقفون الذي يرون أن مهمتهم الاساسية هي معارضة هؤلاء السماسرة وتبيين كذبهم وألاعيبهم !!!! 

ي.أ

نسبية نشطة... ودغمائية متحجرة


من أكبر مشاكلنا على الاطلاق التسطيح واستسهال التفسيرات لمسائل بالغة التعقيد ... ربما تعودت عقولنا على ذلك لأسباب كثيرة أهمها حب الراحة وقصر النفس ... وازاحة التفكير الفلسفي الذي يحاول النظر في التفسيرات الكلية التي تتجاوز السطحي والظاهري الى الاسباب والدوافع والعلل الجامعة ... مشكلة هذا النوع من السلوك الفكري انه ينتج لنا عقولا ضحلة للغاية ولكنها مع ذلك تتوهم العلم والمعرفة ما دامت تمتلك الاجابة او تعتقد أنها تمتلكها ... ولكن يجب ان نتذكر ان كل الأسئلة الكبيرة كانت لها اجابات طوال العصور ... فأي مرض معقد يكشف العلم عن اسبابه اليوم يمكن ان يكون له اسباب مفترضه في كل الحضارات وفي كل الازمنه ... فمنهم من فسره بأنه بسبب غضب الألهة او تسلط الارواح الشريرة او نتيجة حركة الافلاك العلوية او بسبب السحر او بغيره من الاسباب ... وقد كانت هذه التفسيرات شائعه ومقنعه جدا في أيامها ... كما ان التفسير الذي وصلنا اليه اليوم يمكن أن يدحض ويكتشف خطأه في مقبلات الايام ... لذلك فان أصغر متعاطي لفلسفه العلوم سيؤكد ان معظم النظريات العلمية اليوم هي تفسيرات نسبيه ومقاربات يمكن أن تطور ... هذه النسبية هي المحرك لكامل الحراك العلمي فلو اقتنعنا بأن تسلط الارواح الشريرة هو سبب المرض واعتبرناه حقيقه مطلقة لما وصلنا الى التفسير المعاصر. لو تجاوزنا العلوم الى مقام اعلى وأشد تجريدا و هو الفلسفة والفكر لعلمنا ان النسبية فيه جوهرية بل ان من أهم ما يميزه ان مذاهبه غير جازمة بل مجرد مقاربات ووجهات نظر. ان هذه التعاطي يولد عند أهله شعورا بالتواضع لانه يعلم انه مجرد سالك في دروب المعرفة بينما التعاطي الاول باعتبار امتلاك الحقائق النهائبة يولد عقليات متحجرة منغلقة على ذاتها منتحرة بحكم السيرورة التارخية ... فكل مذهب أو رأي اكتفى بنفسه ولم يتم تجديده عبر اراء جديدة ومقاربات من مدارس اخرى انقرض وتلاشى مع الزمن . كل الحضارات بدأت بمفكرين وانتهت بمنغلقين ... حضارتنا الاسلامية لم تكن شاذه عن هذه القاعدة ... وحتى على مستوى التفكير الديني بالخصوص فرب اجتهاد قام به احد الصحابه كعمر او ابن مسعود او ابن عباس لو قال به أحد الفقهاء اليوم لرجم وطرد وعدد المسائل كبير جدا لمن اراد الرجوع الى امهات التراث ... كما ان عصر الأئمة الاربعة ونظرائهم ومن جاء بعدهم بقليل في اوج ازدهار العصر العباسي يشهد لهم بذلك ... الا ان انحدار الحضارة وتمزق الدولة والصراعات التي احتدمت شرقا وغربا جعلت من الملكة الفقهية تنحدر وتنتج مذاهب حروفية جامدة وصل بها الامر الى اغلاق باب الاجتهاد اصلا حتى لمن تأهل له وامتلك آلته. اليوم وبعد انفتاح كل حضارات العالم على بعضها البعض وتقاربه في الزمان والمكان لا أدري ما هو المثير في احياء تراث عصر الانحطاط وبشكل حصري عند كثير من شرائح المسلمين ... كما لا أجد تفسيرا لعدم الاخذ بالمنهجيات التي اتبعها الفقهاء بدل الحرص على تناقل ماقالوه من مسائل كانت بنت وقتها وتعتبر أراءا جيده وربما ثورية في ظرفها الذي نشأت فيه ... أنا ضد ان يتكلم غير الفقهاء في مسائل الفقه بل ادعوا المتخصصين والمالكين لأدواته الى فعل ذلك ... ولاكن لا يعقل ان يكون هؤلاء مجرد نقلة وحروفيين الى درجة الالتزام بنصوص الأئمة واجتهاداتهم حتى ان خالفت الحكمة والعلة وراء هذا الاجتهاد ... وما مسأله جواز اخرج زكاة الفطر نقدا عنكم ببعيد ... وغيرها كثير !!!! 
ي.أ

2017/02/24

تحديات ... واستجابات مختلفة

س/ تمر العديد من الدول الغربية بمشاكل ولكن تتجاوزها عادة بينما كل المشاكل التي تحصل في دولنا عادة ما تكون مزمنة وغير قابلة للحل ... لماذا ؟
 ج/ وفق نظرية ويل ديورانت لنشوء الحضارات تنهار اي حضارة متى عجزت عن الاستجابة للتحديات التي تواجهها ، الدول المتقدمة عادة ما تمتلك اجهزة لاستقراء الواقع عبر مراكز الابحاث والمؤسسات المجتمعية وتحول اي حركة او تغير مجتمعي او اقتصادي او سياسي الى أرقام ومؤشرات ، يقال مثلا أن للولايات المتحدة أكثر من 1800 مركزا للابحاث ، هذه المؤسسات يشتغل فيها متخصصون من كل المجالات والعلوم الانسانية والتطبيقية عبر نسق مؤسسي منتج للتقارير والدراسات العلمية بشكل فعلي ، هذه المؤسسات هي التي تزود صناع القرار بالتغذية الراجعة في كل المجالات ، هم يدركون ذلك تماما ولديهم بنية تحتية متكاملة لذلك ، يمكن أن نتذكر هنا مكتبة الكونجرس التي تعد من أكبر مكتبات العالم وتحتوي على كل كتاب او منشور يصدر في اي مكان في العالم ، وظيفة موظفيها هي إعدادا التقارير لأعضاء الكونجرس في اي موضوع وفي اي منطقة او قارة وفق احدث ما صدر ، طبعا بالاضافة الي أجهزة الاستخبارات وعملائها في كل مكان ... حال حدوث ارهاصات اي تغيير يكون مرصودا معروف الاسباب وقبل فترة كافية ، وفي حال حدوث شئ مفاجئ يتم البحث عن الاسباب والدوافع بشكل فوري ... بهذه الطريقة هم يعترفون بوجود الخطر ويرصدونه ويعرفون أسبابه ودوافعه ويبدأون في العمل في معالجة هذه الاسباب والدوافع ... لذلك هم ناجحون مرنون منجزون قادورن. اما نحن فلا نحاول حتى مجرد النظر لأي تغير ، وعند حدوث المشكلة فإن جزءا من المجتمع يفرح شامتا بالجزء الاخر ، و جزء يحاول ايجاد تفاسير وتبريرات غيبية لما حدث ، ومن يحاول ان يفسر ستكون تفسيراته عاطفية غير قابله للقياس والتحقق وعندما نجد أن الخطر قد جاء من طرف نحبه نحاول التستر عليه ... لذلك فنحن فاشلون متزمتون لا ننجز شيئا ومصابون بالوهن الحضاري لأننا لا نعترف أصلا بوجود المشكلة فكيف سنحلل اسباب او نستجب لشئ غير موجود ... ويستمر مسلسل العبط والفشل الحضاري في أبهى صوره !!!!!
 ي.أ

مال ... سياسة ... إعلام

المال و السياسة والإعلام ... ثلاثي يصوغ أفكارنا ويبرمجنا بشكل لا واعي ... قد تترك في حالك لمدة معينة لانك لا تشكل خطرا على أباطرة المجالات الثلاثة ... اما اذا شكلت خطرا او احتيج لما في يدك فسيتم التضحية بك بدون أي شفقه او رحمة ... ان قراءة الاحصائيات في هذا العالم أمر يثير كثيرا من الرعب لدى أي عاقل ... اذا علمنا أن ما ينفق على الحروب والأسلحة والدمار يفوق بأضعاف ما يلزم لحل مشكلة الفقر والبطالة سنويا ... واذا علمنا ان تجارة الأسلحة والمخدرات والدعارة هي أكبر المجالات نشاطا على مستوى العالم ... واذا رأينا كمية العنف والعهر التي تبثها قنوات الاعلام لتنشأ جيلا مشوها يتم استخدامه بعد ذلك كوقود لهذه الحروب والجماعات المتطرفة والعصابات المنظمة ... يبدو أن الاعلام وظيفته الأساسية هو الترويج للفكرة ... و السياسي يستغل هذه الفكرة لترويض القطعان محليا ... بينما تصب الارباح ودماء الشعوب لدى كبار البنوك و رجال الاعمال و المنظمات المالية والتي تنفق بعضها كمرتبات لمن سبق ذكره لا لشئ الا لاستمرار تحرك هذه الآلة الجهنمية حتى لو أدى ذلك لتدمير الدول وعذابات الشعوب وابادة الجنس البشري وتشويهه ... ببساطة ان من يحكمون العالم محموعة من الشياطين في مسالخ بشرية ... قد يبدو الطرح فانتازيا متشائمة ... ولكن أرجو أن يقنعني أحدكم بعكسه بعد أن يستقرأ الواقع من حوله !!!!!! 
ي.أ

الفشل وانتظار المخلّص

بما لا نحتاج الى كثير من الحجج والبراهين لإثبات أننا نمر بإنكسار حضاري شامل في كل الميادين ، استشعر أجدادنا ذلك عندما رأوا أسلحة الاوربيين في حملة نابليون وما تلاها ، وكثير من أذكيائهم حاولوا الخروج من هذا المأزق بطرق متنوعة نرصدها اذا رجعنا لسير هؤلاء المفكرين والسياسيين ورجال العلم والأدب ، ولكن مشكلتنا الكبرى ظلت هي السياسة ، فهي داؤنا المزمن منذ حادثة سقيفة بني ساعدة الى يوم الناس هذا بلا أي استفادة او درس حقيقي لما حدث ويحدث من حولنا. أزعم أن أكبر مشاكلنا هو مقولة رسخت في أذهاننا مفادها أن صلاح الرعية انما يحدث اذا صلح الحاكم والملك ، وهي تحوير لفكرة مسيطرة أخرى هي انتظار المخلص ، وهي فكرة تصاب بها الشعوب عندما تيأس من قدرتها على الآداء فتتكل على مخلص قادم يغير ما أصابها ، ولا تعدم الحيلة في استخراج ما يدعم ذلك من نصوصها الدينية. ان هذه المشكلة أصابت جميع العاملين في الشأن السياسي بلا استثناء لانطلاق الكل من أرضيه ثقافية واجتماعية واحدة وان تباين بعد ذلك ما استفادوه من تجارب الامم والشعوب وما اجتهدوه من أراء وأفكار ، فكان جل الصراع والنضال لا يتعدى الحاكمين وماهياتهم ، اشترك في ذلك الشيوعي والقومي والاسلامي وغيره من الافتات التي رفعت وترفع الى اليوم بلا أي تحسن يذكر في المخرجات بل ربما سارت الامور الى الأسوأ في كل مرة. كان يجب أن ينبه ذلك العاقلين الى حقيقة مفادها ان لب المشكلة ليس هنا ،وما دامنا قد غيرنا الدواء ولم يفد ذلك التغيير جسد المريض ، سيتبادر الى ذهن أي راصد ان التشخيص خاطئ وأن المعارك في غير معتركها ، ولكن شهوة التسلط لدينا حالت دون ذلك مما جعلنا نكرر الفعل في كل مرة مع توقع نتائج مختلفه وذلك تماما هو قانون الغباء كما لا يخفى !!! اعتقد أن العلاج الحقيقي لمشاكلنا هو مشاكل الفرد عندنا والاصلاح يجب ان ينصب على إنساننا لا على ما يولده من تشكلات وتمظهرات ، فالانسان القوي الواعي هو القادر على مجابهة واقعه والاستجابة لتحدياته بما يناسبه من أفعال ، وذلك لا يتحقق باستنساخ تجارب الأمم بعد انتزاعها من سياقاتها التاريخيه والمجتمعيه كما لا يتحقق بارتكاس تاريخي لفترات نعتقد انها كانت الأجمل في تاريخنا ، ولا يتحقق بالاغراق في التشبت بأوهام التفوق العرقي او القومي او الديني ، ان الانسان هو من يصنع ويدخل في كل هذه الاوهام كما انه هو القادر على تجاوزها متى نضج ، وبدون نضجه سيظل تائها بلا بلا انجاز لانه لم يحدد هدفا ، وسيضل لقمة سائغة لكل تجار الأفكار وسماسرة الأديان وشطار الاعلام و طغاة العسكر . حققوا الانساني فيكم ، وافتحوا أعين الناس على ذلك ليعلموه. ولنبدأ بالبناء على مستوى القواعد والافراد اذا اردنا أن ننهض ، والا سنستمر كما نحن مجرد متطفلين على موائد التاريخ والحضارة مهما ادعينا من بطولات وقلنا من أشعار ، وسنستمر في انتاج التشوهات الفكرية والسلوكية نتيجة الشعور الخفي بالمهانة الحضارية والحقد الدفين على نجاحات الاخرين وانجازاتهم ولن ينفعنا ابدا أن نفجرهم بدعوى الكفر أو ان نستحقرهم بدعوى العرق أو ان نكرههم بدعوى التآمر علينا أو أن نستهلك أزماننا وجهودنا وأموالنا في معارك داخلية صفرية بعد أن فشلنا في معارك العمل والانجاز. ان الاصلاح يبدأ من اسفل الى أعلى لا العكس وتاريخ بني البشر خير برهان ، لنكن نحن المخلصين لذواتنا عبر الوعي والبانين لقوتنا عبر تفجير الكامن منها ، هذا ما اعتقده وأتمنى أن أشتغل عليه ، أما باقي المعارك الوهمية ومحاربة طواحين الهواء فربما تكون أداة لقتل الوقت ولكنها لا تنتج شيئا على الاطلاق !!!!!
 ي.أ

مراحل

كون تخصصي هو تقنية المعلومات فاني أومن تماما أن دورة حياة اي برنامج او مشروع (بما في ذلك كل المشاريع السياسية والاقتصادية والتي تسعى لبناء الدول وليس المشاريع البرمجية فقط كما يتوهم البعض)يجب أن يمر بمراحل متعدده ومتعاقبة لا يمكن الاستغناء عن اي منها بحكم سنن الله في خلقه ... من أشهر وأهم هذه الخطوات ما يلي :
- الدراسة المبدئية ومعرفة ما الذي يريده الناس كمنتج نهائي وما هو الموجود حاليا كبديل عن النظام المرغوب فيه وما هي عيوبه وأخطائه. (تجميع وتحليل المتطلبات).
- تصميم الحل عبر تصور الأجزاء المختلفة للنظام وكيف ترتبط هذه الاجزاء مع بعضها البعض للوصول الى الهدف الذي صغناه في المرحلة الألى. (مرحلة تصميم الحل).
- البداء في بناء وتنفيذ الحل واقعيا وفق التصميم في المرحلة السابقة بحيث لايخرج بأي حال عن الخطة التصميمية. (مرحلة التنفيذ).
- مرحلة اختبار الحل او النظام عبر تطبيقة بشكل جزئي واقتناص اي أخطاء في كل المراحل السابقة والعمل على اصلاحها بأسرع وقت ممكن.(مرحلة الاختبار).
- مرحلة تسليم المنتج النهائي وطرحه للاستخدام بعد التأكد من خلوه من العيوب قدر الامكان (تسليم المنتج).
- مرحلة متابعة المنتج واصلاح اي أخطاء غير مقصودة وايضا تحسينه عبر الزمن ليتلائم مع التغيرات في بيئة التشغيل ليواكب كل جديد (مرحلة المتابعة).
- التوثيق الدقيق لكل المراحل السابقة وامكانية الرجوع لأي مرحلة او عملية وفهمها واعادة توثيق اي تغيير لنمتلك ملف كامل بكل تفاصيل المشروع.(مرحلة التوثيق).
لا أتصور مشروعا ناجحا يمكنه تخطي ايا من هذه المراحل مهما كان هذا المشروع بسيطا ومهما تم التسويق لعظمته وأهميته فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب كما يقول الفقهاء ... لذلك كل المحاولات البشرية بلا آلية واضحة للبناء والمراجعة والنقد والتحسين ستكون مجرد كلاما فارغا نضيع فيه أعمارنا وجهودنا بلا أي نتائج على الأرض.
ي.أ