2017/12/08

مهرجان السكارى

الجامع بين كل تلك المواقف الغبيه التي تصدر من القادة العرب على مدى عقود متطاولة هو تركز كامل السياسة على شخصيات الرؤساء والملوك والعروش ... في سبيل ذلك الكل مستعد لبيع الكل ... لا قضية موحدة ولا تخطيط شامل وانما مجرد ارتجالات غبية هنا وهناك لا تخرج من هذا الاطار ... كل من تعامل مع العرب فهم ذلك ... يقال ان كسنجر هو صاحب نظرية ان العرب لا زالوا يعيشون منطق الخيمة وشيخ النجع ... فلا تضع وقتك في الحديث مع الزعماء او المشائخ او المستشارين بل اذهب مباشرة لشيخ النجع وما يقرره هو سيطبقه البقية ... كما ان احد قادة الاسرائيليين هو صاحب تلك النظرية العجيبة والصحيحة في وصف العرب عندما قال ان العربي كلول قصير النفس تستطيع ان تأخذ منه عن طريق مسارات المفاوضات الطويلة ما لم تأخذه من في ساحة الحرب ... ان الاعداء هم أفضل من يشخص طبائع عدوهم ... وتلك حقيقتنا ... ولن يتغير حالنا ما لم يتغير كل هذا النمط المتخلف في التعاطي مع الواقع ... العالم يرتكز على الخطط الطويلة المدى والدراسات العلمية التي يبنون عليها هذه الخطط ... ولا زلنا نحن ننتظر المخلص ويقتل بعضنا بعضا بلا أي سبب منطقي ... يبدوا حالنا لأي مراقب خارجي كحفلة يقيمها مجموعة من السكاري في ظلام دامس ... ولك أن تتصور النتائج متى أشرق ضؤ الصباح!!!!

ي.أ

2017/12/07

أعن الظالم قبل المظلوم !!!

أكثر ما يدعوا للتفكر أن تجد ذا أيدولوجيا قومية يزري على أصحاب الايدولوجيات الدينية أو العكس ... الايدولوجيا هنا يقصد بها ذلك الاطار النظري الذي يحكم كامل تفكيرنا ونظرنا للأمور ويجعلنا نوالي ونعادي على اساسها بدون أدنى نظر ... ليس الكلام حول من يحب بلده او قوميته او دينه ... ولكن الكلام حول من يكون مستعدا للدفاع عن كل اخطاء قادته القوميين او شيوخ مذهبه الديني رغم كل أخطائهم وتناقضاتهم ... وهنا يبرز الفرق بين المحب والمؤدلج ... الناصري سيعتبر كل ما قام به عبدالناصراو احد تلامذته جيدا ولو كان نتيجته كارثيه ومدمرة على الأمة العربية ... ولو أحبه صدقا لانتقده ... والاخواني سيعتبر كل ما قام به أعضاء الحركة جيد ولابد ان يكون منطلقا ومن صميم السياسة الشرعية المسددة بالوحي ولو كانت النتائج تناقض مبادئ الشريعة نفسها ... علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو العربي المحب للعرب وأكمل المسلمين اسلاما أن ننصرأخانا (القومي او الديني) ظالما أو مظلوما ... وعندنا سئل عن إعانة الظالم بين ان اعانته تكون بمنعه من الظلم ... لا أعتقد بوجود فهم أرقى من هذا التوجيه للتعامل مع الجميع ... المعيار هو رفع الظلم والخطأ لا مجرد الانسياق مع القطيع ... عندما نخرج من نمط التطبيل والتصفيق ستستقيم كثير من المفاهيم في أدمغتنا ... وبغير ذلك سنستمر في حروب التعصبات الى مالانهاية !!!!
ي.أ

2017/12/02

2017/12/01

الى متخصصي تقنية المعلومات


عندما تغيب الفلسفة والمنظور الشامل لأي مجال معرفي تبدأ الأساطير والأوهام في النشؤ وان غلفت أحيانا بكثير من المصطلحات والترويج الدعائي المبني فقط على ابهار المتلقي بدون أي عمق ... في مجال تقنية المعلومات يغرق البعض في التفاصيل التقنية وتسمياتها وتطورها المتسارع ولغات البرمجة وتقنيات قواعد البيانات وغيرها ، وقد غاب عنه تماما أن كل التقنيات ماهي إلا مجرد أدوات لدعم البشر ... وأن غياب هذا الفهم يجعل كل ما تقوم به مجرد ألعاب صبيانية مهما كانت حديثة ... بل ربما كان الافراط في الحرص على الترويج لكل جديد عيبا وليست ميزة ... ستبدو سخيفا جدا عندما تريد شراء سيارة فيراري لتقوم بقيادتها على طرقنا المهترئة ... يخبرنا التاريخ ان امبراطور الحبشة عندما زار أوربا أعجبته تقنية الاعدام بالكرسي الكهربائي وأحضر معه أحدها الى بلاده ليكتشف عند وصوله أن الحبشة لايوجد بها كهرباء أصلا في ذلك الوقت ، يقال انه اتخذه بعد ذلك كرسيا للعرش يجلس عليه ... الانطلاق من المشاكل المحلية وفهمها وتحليلها ثم وضع الحلول لها أجدى من كل هذا الاستعراض الفارغ ... التقنيات بلا فهم مجرد هراء ... تواضعوا يرحمكم الله !!!!
ي.أ


2017/11/25

شجاعة

السبب الحقيقي لمعظم التحيزات الخاطئة والتشنج في نصرة هذه التحيزات ليس سببا عقليا يمكن مناقشته وتغييره بالحجة والبرهان ... بل مرده الى جبن أصحابه ... فكل من تبنى رأيا أو مذهبا يعتبر ان نقده او التخلي عنه هو هزيمة شخصية له ولا يتنازل غالبا من هذا المنظور ... ولو علم هذا المسكين أن الاعتراف بالحق خير من التمادي في الباطل لما كان هذا حالنا في كثير من المجالات ... الحرية والشجاعة وجهان لعملة واحدة !!!

ي.أ

2017/11/22

دستور العلماء

السلوك العلمي (Scientific attitude) هو جانب مهم جدا في صياغة عقل الشخص الذي يريد النجاح في التخصصات العلمية المختلفة ، وأهم ما يميز هذه العقلية هو التالي:
1- العقلية العلمية: يؤمن العالم أو الباحث بأن كل ما يحدث في هذا العالم هو نتيجة لعلة أو سبب (Causality Law).
2- الفضول: الاستمرار بطرح الأسئلة حتى تلك التي يعتبرها الأخرون بدهية أو تافهة والبحث الجاد عن اجابة لهذه الأسئلة.
3- الموضوعية: الباحث العلمي يكون موضوعيا اذا لم يسمح لمشاعره وتحيزاته بأن تؤثر في جمعه للمعلومات وتحليلها واستخلاص النتائج منها.
4- النقد: يؤسس الباحث اقتراحاته وتفسيراته ونتائجه على البراهين الحقيقية ذات الأصول العلمية لا مجرد التخمينات او الانطباعات او شهرة الرأي أو القائل، ويحاول برهنة كل ما يعتقد بغض النظر عما سبق.
5- الانفتاح: يستمع العالم ويحترم آراء وأفكار الآخرين ، ويتقبل النقد ، ويمتلك لياقة تغيير آرائه متى اقتنع بعكسها.
6- الابتكار: يعد فترة معينه من البحث والدرس يستطيع الباحث توليد أفكار جديدة وأصيلة تساهم في اثراء مجاله البحثي والمعرفة الانسانية.
7- المثابرة: الباحث الناجح هو الذي يستمر في التعبير عن آرائه وقناعاته وطرح أفكار جديدة حتى ان مر بتجارب فاشلة وبدون خوف من النقد والتقييم.
8- الصدق والأمانة : الباحث الجيد يحترم الحقيقة ويسعى اليها ولا يخفي المعلومات والحقائق لأي سبب.
9- التواضع: على العالم أن يعترف بأنه ليس معصوما عن ارتكاب الأخطاء، وأنه لا مدين في كل انجازاته لجهود الكثيرين ممن سبقه ونصائح العديد من الزملاء والمهتمين.
10- المسؤولية: يسعى الباحث للمساهمة الفعالة في كل ما يكلف به من أعمال وأن يكون شريكا فعالا في كل المشاريع التي ينخرط فيها ، يسعى دائما الى انجاز كل ذلك في الوقت المحدد وبأعلى المعايير الممكنة.
.
ي.أ

2017/11/12

خدعة

خدعة مواقع التواصل الكبرى أنها تصوغ أفكارنا عبر حصارنا بمجموعة من الاصدقاء الافتراضيين الذين ربما يتبادلون نفس الافكار فتكون النتيجة هو الانخراط اللاواعي في حزب فيسبوكي ونبدأ في التحيز لهذا العقل الجمعي لا اراديا ... اعرف كثيرين وأستغرب من بعض مواقفهم ثم أكتشف انه نتيجة هذا التجمع الافتراضي ... راقبوا خياراتكم وحاولوا كسر هذه المجاميع ولو من باب الفضول وسنكتشف عوالم كاملة كنا لا نراها !!!!
ي.أ