2017/08/09

تغيير

الملاحظ في عالم الحاسوب وغيره من الأجهزة الالكترونية أن التطور في عالم الماديات والعتاد Hardware يصاحبه تطور في البرمجيات Software ... غالبا ما يكون تطور العتاد سابقا وهكذا يتم خلق مجموعة من المنافذ والطرفيات التي لم تكن مدعومة سابقا في البرمجيات القديمة وأنظمة التشغيل ... لاحقا يقوم المبرمجون بتطوير تلك البرامج والأنظمة لتواكب ما تم توسيعه او تغييره في البناء المادي لتكمل الاستفادة مما تم استحداثة.
في مجتمعاتنا غالبا ما يحدث تغير في الماديات و العلاقات المجتمعية والأدوات ولكن تظل العقول والأفكار (البرامج البشرية لو صح التعبير) كما هي ... أقلية هم الذين ينتبهون لما حدث ويستجيبون بسرعة لهذا التغيير ليحدث توافق بين التغيير الحادث والأفكار (Compatibility) ... كثيرون يعايشون عصر كل هذه الاكتشافات والمخترعات والتغيرات الهائلة بعقول أجدادهم ويغيب عنهم أنها كانت صالحة لزمانهم لا لزماننا ... كلما تعنت المجتمع في اكتشاف التغيير والتوافق معه كلما استمر سكون وجمود هذه المجتمعات وكلما أسرع المجتمع في الاستجابة لتحدى التغيير من حوله كلما دخل عصره بأدواته وفق نظرية (التحدى والاستجابة) التي قدمها المؤرخ الشهير (أرنولد توينبي) لتفسير نشؤ الحضارات !!!!
ي.أ

2017/08/02

أوهام وأطماع وتخلف

مما جاء في الأخبار اليوم:
"‫أطلقت وكالة الفضاء الإسرائيلية فجر اليوم بنجاح القمر الصناعي الإسرائيلي "فينوس" الذي سيدرس ويراقب البيئة. إسرائيل دولة رائدة أيضا في الفضاء.‬"
.
أما العرب فلايزالون يحتربون داخليا استنادا الى أوهام وأطماع وتخلف لا يطاق في فهم زمانهم .
- لازالوا يزهقون أرواح شبابهم ليحكم زيد او عمرو .
- وما زالوا يقتتلون لأن كل قبيلة تزعم أنها أحق بالحكم من باقي القبائل .
- يقتتلون لانهم تحولوا الى طوائف ومذاهب دينية وكل طائفة تنصب شيخها نبيا معصوما ومن يخالف فهو حلال الدم .
- يقتتلون لأنهم كائنات يتملكها الرعب من كثرة خياناتهم وغاراتهم.
- يقتتلون لانهم ربوا أجيالهم في بيئات فاسدة تعتبر أوطانهم غنيمة.
- يقتتلون لأنهم لم يفلحوا في شئ الا اراقة الدماء والتمتع بمناظر النيران تلتهم بقايا مدنهم البائسة !!!!!

ي.أ

2017/07/27

الوهم المركب والجهل المقدس

من ماتناقضات هذه الأمة أنها كلها تلعن الاستعمار عندما يناصر طرفا تكرهه ... وتغمض عينيها عنه عندما يناصر طرفا تؤيده ... ومع ذلك لا تريد الاعتراف بأنه لا سيادة ولا استقلال اصلا للدول المتخلفة التي تأكل وتلبس وتتداوى وتتفاخر بما يصنع الآخرون ... انها أمة الوهم المركب والجهل المقدس وان ادعت التنور والعلمانية والتحضراو ادعت التدين والهداية والايمان ... ففي عالم الواقع التعامل لا يكون الا بالحقائق والارقام أما في تلك العوامل الوهمية المؤدلجة فيمكن لك أن تنشأ ما أردت من عوالم افتراضية تستقطب بها الدراويش ليهتفوا لك وينصبوك خليفة أو امبراطورا او ما شئت تحت تلك الشعارات الزائفة ... ولكن تذكر انك ستسقط عند أول اختبار !!!

ي.أ

2017/07/20

ألف باء اسلام


س- هل أنت مسلم ؟
ج- نعم والحمد لله على ذلك.
--
س- ما رأيك في علماء المسلمين؟
ج- العلماء عند المسلمين اناس تخصصوا في دراسة العلوم الشرعية ووصل كل منهم الى مرحلة معينه في هذا الدرس أهلت بعضهم أن يكونوا مجتهدين فيما يستجد من أمور وكون بعضهم مدارس يتبعهم غيرهم فيها ممن لم يصلوا لتك الرتبة.
--
س- هل يجب علي اتباع أيا منا ؟
ج- اذا كنت تقصد وجوبا شرعيا فذلك غير معقول اصلا ... كل ما هنالك انه يجدر بك في كل علم او مجال اختيار مدرسة ترتاح لها او تتلقى العلم وفق منهجها مع ضرورة عدم التعصب لها والظن ان كل ما فيها حق مطلق وما في غيرها باطل مطلق والنظر للمدارس الأخرى انها مثل مدرستك طرق للوصول الى الخير ورضا الله عز وجل وأهلها على خير وهدى.
--
س- يمكن ان يكون كلامك صحيحا بالنسبه للفقه ولكن هل ذلك ايضا يوجد في العقائد؟
ج- بالتأكيد ... فقطعيات الدين كأركان الاسلام والايمان مشتركة بين كل المدارس العقدية والاختلافات انما هي في الفروع والمباحثات العلمية كالاختلاف بين المدرسة الأشعرية والماتريدية وطريقة المحدثين من الحنابلة او مدرسة الاعتزال وما تفرع منها.
--
س- اذا لم نرى كل ها التباغض بين فرق ومذاهب المسلمين.
ج- أكثر هذا التنازع منشأه سياسي ثم تم الباسه لباس الدين خلال فترات من التاريخ ... فتفرق المسلمين الى سنة وشيعة وخوارج اساسة التنازع على مسأله الحكم والخلافة ثم قام المنظرون بتفريع المسائل وابراز الخلافات وتخيل مسائل ولوازم هذه المسائل حتى بعدت الشقة ... كما ان مرور أمتنا بانحطاط حضاري شامل ضيق أفق الناس والعلماء من الناس بالتأكيد وجعلهم يفتعلون معارك كلامية وجعجعات لا اول لها ولا اخر في مسائل بسيطة تراكم حولها الكلام مما عقد على كثير من غير المتخصصين فهم هذه الخلافات. وربما كان سبب ذلك هو للهروب من واقعهم المتأزم وضعف دولة الاسلام وتشضيها والا فالناظر الى القرون الأولى من الاسلام سيجد لا ريب مسائل خلافية وربما صراعات ايضا ولكنه سيلاحظ ايضا انها أقل بكثير مما نراه اليوم بل كانت كل المدارس الفقهية والكلامية وغيرها يتاح المجال لعلمائها بأن يناظروا ويبينوا ما يريدون ولعل حواضر بغداد ودمش والقاهرة كانت شاهدا على ذلك.
---
س- ما التصوف وما كل هذه الضجة حوله؟
ج- التصوف كعلم كغيره من العلوم الشرعية ومجاله هو تزكية النفس وترقيتها ... ومحاولة تخلية الباطن من الأوصاف والاخلاق الرديئة كالطمع والغضب والحسد ثم تحليتها بالأوصاف الجميلة كالكرم والتسامح والاهتمام بأمر المسلمين ... ولكنه كغيره خالطته بعض المنغصات عندما تحول الى طرق ومذاهب وصار عند البعض طريقا للتحايل على المسلمين باسم البركة والكرامات ثم داخله السماع والرقص والمعازف عند البعض ... وكل ذلك غير داخل في حقيقته التي يمكن الاطلاع عليها في كتب كبار علمائه كالغزالي وابو طالب المكي والسهروردي والشيخ زروق وغيرهم ممن نفوا عنه البدع وجعلو منه علما رائقا .



ي.أ

معارك وهمية

لو انفقت امتنا نصف ما أنفقت من أموال وتحليل وكلام وخصومات ومعارك في بناء الانسان وتحليل اسباب نهوض الامم بدل الخلافات بين المذاهب والفرق والمعارك بين أتباعها لكنا أحسن حالا دينا ودنيا ... ولكنها احد السنن الكونية ايضا ... عندما تضعف الامم تفقد اهدافها وتبدد قواها في صراعات داخلية عقيمة لا تنتج الا المزيد من التمزق والضعف ... لنخرج من ذلك علينا ان نتعلم عدم الاصغاء لكل من يشعل الفتن على اساس مذهبي او حزبي ... سني وشيعي ... اسلامي علماني ... صوفي سلفي ... جهادي تصالحي ... او غيرها من الذرائع على اساس مناطقي او قبلي ... كل هذه الدعوات هي مجرد سرطانات خبيثة لم نجن منها عبر القرون الا وضعنا الحالي الذي لا يسر أحدا !!!!
ي.أ

2017/07/19

كما تكونوا يولى عليكم

المجتمع المأزوم سينتج بالضرورة حكاما ومسؤولين فاسدين طغاة ... اما باقي التأويلات فهي مجرد محاولة للهروب من هذه الحقيقة والتمسكن عبر المظلومية والضعف من أفراد هذه المجتمعات ... أن المنظومة المجتمعية تقوى وتشتد عبر تصحيح العلاقات بين أفرادها ومؤسساتها التي تنعكس في آليات للمراقبة والمحاسبة والمتابعة وهكذا ستكون النتيجة الطبيعية هو انتاج المؤهلين القادرين وتكبح جماح المتجاوزين والفاسدين ... اما المجتمعات المترهلة فلا زالت تراهن على صلاح الأفراد وحدهم ... ولازالت تنتظر المخلصين والمهديين ... بينما لا تلتف الى طبيعة علاقات الظلم الإجتماعي والتمييز والقمع تحت ذرائع متعددة لتنكون تجمعات بشرية قابلة للاستفزاز عبر تحريك كل هذه البؤر المتوترة التي لم ينتبه لها من قبل !!!

ي.أ

2017/07/14

سيكولوجيا الجماهير

ما يريد تأكيده غوستاف لوبون في كتابه الاشهر (سيكولوجيا الجماهير) ... أن للجماهير قوانيها التي تختلف عن قوانين الافراد ... كما ان النفسية العامة للجماهير ليست مجموع نفسيات أفراده ... وأهم ما يميز هذه النفسية الجماهيرية هو اللامنطقية واللامعقولية ... فيمكن ان يتصرف الشخص داخل جماهير تشجع ناديا رياضيا معينا بأفعال ستعد جنونا لو فعلها منفردا ... كذلك الحال اذا كان الفرد في جمهور يناصر قائدا او حزبا سياسيا او مذهبا دينيا أو غيرها من مظاهر التجمهر ... فكل قيم التنوير والتقدم العلمي لم تمنع مناصرة جماهير الدول الأكثر تقدما في اوربا من دعم النازية والفاشية ... ان ما يحرك هذه الجماهير الهوجاء هم القادة القادرين على التحكم فيهم تماما كما يقوم المعالج النفسي بالتحكم في مرضاه عبر التنويم المغناطيسي ... ما نمر به اليوم في مجتمعاتنا يؤكد هذه النظرية بشكل ملفت !!!!
ي.أ