2017/02/10

فوضى تلقي العلوم الشرعية


من اشد ما يزعج في موضوع فوضى تلقي العلوم الشرعية ان كثيرين يدرسون في الكليات الشرعية ومعلوماته قريبه جدا من معلومات العوام ولا يعرف حتى الى اي الكتب يرجع ولا من ايها يأخذ ... من ايام لاحظت احدهم يخلط بين مدرستين من مدارس علم الكلام والمشكله انه يدرس طلاب في مادة الثقافة الاسلامية وعندما نبهته لذلك تبين من كلامه انه لا يعرف حتى الفرق بين المدرستين ولا المسائل التي يتفقون ويختلفون فيها ... فإذا كان هذا حال المتخصصين فكيف سيكون حال غير المتخصصين الذين يسمعون اراءا من كل حدب وصوب في الفضائيات والاذاعات ... ما يحدث جريمة علمية والمشكلة انها ليست كغيرها من العلوم بل ربما ادت الى شذوذات فكرية وسلوكية وكلها تحت اسم الدين !!!!

 ي.أ

منهجية لحل المشاكل

نعلم طلابنا انه عندما نريد حل أي مشكلة يجب المرور بعدة خطوات :
1- التعرف على المشكلة وتحديدها وقراءة الأدبيات والابحاث التي كتبت حولها(فلا يعقل ان نقوم بايجاد حل لمشكلة لا نعرفها اصلا).
2- تحليل المشكلة وتجزئتها الى عواملها الأولية. Analysis
3- البدء في تصميم حل لكل جزئية.
4- تجميع الحلول الجزئية وضمان تناسقها وتظافرها لخلق الحل الشامل synthesis.
5- تطبيق الحل على الواقع ومتابعته وملاحظة اي تغيرات قد حدثت او تحدث لاجراء بعض التغييرات الطفيفة كل فترة Maintenance لضمان صلاحية هذا الحل في كل وقت.
مع ان كل طلاب الحاسوب وغيره من التخصصات مروا بمثل هذه المنهجية ولكننا لا نلاحظ لها أي أثر في حل مشاكلنا اليومية بداية من المشاكل الشخصية وانتهاءا بالمشاكل السياسية ... فقط لو تم مراعاة هذه الخطوات البسيطة لوجدنا كثيرا من مشاكلنا بسيطة وقابلة للحل ولا نغرق في كل ما نشاهده حولنا من عبث !!!!!
ي.أ

التائهون

معركة بناء الانسان فكريا ونفسيا هي الأهم ... كل المعارك الأخرى مجرد تبعات لهذه المعركة وتبدوا مقارنة بها تافهة وقزمة ... ما فائدة ان تقيم معركة لتحكم مجتمعا من التائهين الا اذا كنت تائها مثلهم ... او بالأحرى كبيرهم الذي علمهم التيه !!!
ي.أ

2017/02/07

( لا يخاف عليك أن تلتبس الطرق عليك وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك ). السكندري

كل القيم العظيمة من عدل وتقدم وحرية وحكم رشيد وأمين تبدأ أولا في النفوس والعقول قبل تجسدها على الأرض ... فنحن بلا شك نحتاج خطط ومناهج للتغير ومختصين في الادارة ... ولكن قبل ذلك نحتاج للتربية والسلوك المستقيم وابراز قدوات ملهمة لأجيالنا الشابة ... هذا ما فقدناه كأمة ولن ننهض قبل توفر عدد من هؤلاء الفدائيين ... فدائيي التضحية ومكابدة العيش والصبر على الناس لتغييرهم للأفضل ... كما ان كل الاصلاحات الفوقية كسياسة واقتصاد لن تجدي ما دام انساننا تائه وفارغ من تلك القيم المحركة والمفجرة لممكنات الانسان !!!!
ي.أ

2017/02/06

هروب

لا زالت شعوبنا تبدع في استحداث ما تضيع وقتها فيه وتقيم المعارك الوهمية عليه ... أشياء اذا أردت معرفة فائدتها اليوم ستجدها صفرا ... ولكنها لازالت هي المستهلِكة لكامل طاقاتنا وأوقاتنا بلا أي سبب منطقي ... ما فات فات ... والسبيل الوحيد لمناقشته هو درس التاريخ والاستفادة من أخطائنا السابقة ... نحن لا نستفيد من أي أخطاء مررنا بها ... ومع ذلك نعيد تلك المشكلات التاريخية جذعة كل مرة ... يبدو أننا نهرب من عالمنا اليوم لأننا لم نطور أي أدوات للتعامل معه لنكتفي بالتيه في سراديب التاريخ التي تعودنا على فساد هواءها وضيق مسالكها !!!!
.
ي.أ

عجز

الدنيا مليئة بالأخطاء والكوارث ... لكن أن تمطرنا بالمقالات التي تقول لنا فيها أنك قد قلت كذا وكذا منذ فترة طويلة وها قد تحقق ما كنت تقول ... ستجدني أتوقف كثيرا امام هذا الكلام ... ماهو هدفه ومغزاه ؟ ... هل تريد ان تثير اعجاب الجمهور بأنك قادر على التنبؤ مثلا؟ ... ام هو نوع من الشماته المبطنة بثوب من الاشفاق؟ ... لعل ذلك يظهر كثيرا من جوانبنا الخفية في طريقة التفكير العاطفية والتي تستثير المشاعر او تحاول استجداء المشاعروالاهتمام من الأخرين ... للانجليز مثلا مثل مشهور يقول (لكل مشكلة تحت الشمس اما أن يوجد حل او لا يوجد ... ان وجد حاول ان تحصل عليه .. وان لم يوجد فلا تفكر في الموضوع مجددا ) ... القوم عمليون جدا ... ونحن نختنق في شرنقتنا العواطفية !!!!!
ي.أ

2017/02/05

إن كنت ناقلا فالصحة وإن كنت مدعيا فالدليل

من محاسن الحضارة الاسلامية التي لازلنا نفاخر بها ، علوم السند التي اهتمت بالتحقق من مصادر المعلومات والتي تم استخدامها بشكل أساسي في نقل نصوص الشريعة (القراءن والحديث) والتي اهتمت بالناقلين والرواة وصنفت في ذلك كتب الرجال وتبيان أحوالهم وما لحقها من علوم الجرح والتعديل ، كما تم استخدام هذه الآليات أيضا في نقل نصوص الأدب ووقائع التاريخ وان كان ذلك أقل بمراحل من علوم الحديث ، كل ذلك كان هدفه التأكد من صحة ما ننقل وتحاشي الكذب قدر الطاقة البشرية ، لا ندعي ان كل ما نقل كان صحيحا بل لعبت السياسة وغيرها من أهواء البشر في بعض المراحل ولكن ذلك لا يغض من أهمية هذه العلوم والآليات إطلاقا ، وقد صاغ أسلافنا قاعدة ذهبية في مناهج البحث عن الحقيقة هي قولهم (إن كنت ناقلا فالصحة وإن كنت مدعيا فالدليل) ، فمن نقل قولا عن غيره يجب ان يتحرى صحة نسبته الى القائل ، ومن أنشأ رأيا من عنده فعليه أن يبرهنه ويدلل عليه ، سؤالي اين نحن اليوم من كل ذلك وقد صرنا ننقل كل ما نسمع بلا أدني تحر ، كما أننا نؤمن بنظريات وندعي استنتاجات بدون أي برهان أو دليل، وعلى كل المستويات للأسف ... وقد كان الطبيعي ان نراكم ونزيد وننقح جهد الأولين لا أن ننسفه ونقف تائهين في كل شئ تقريبا !!!!
ي.أ