2017/02/06

هروب

لا زالت شعوبنا تبدع في استحداث ما تضيع وقتها فيه وتقيم المعارك الوهمية عليه ... أشياء اذا أردت معرفة فائدتها اليوم ستجدها صفرا ... ولكنها لازالت هي المستهلِكة لكامل طاقاتنا وأوقاتنا بلا أي سبب منطقي ... ما فات فات ... والسبيل الوحيد لمناقشته هو درس التاريخ والاستفادة من أخطائنا السابقة ... نحن لا نستفيد من أي أخطاء مررنا بها ... ومع ذلك نعيد تلك المشكلات التاريخية جذعة كل مرة ... يبدو أننا نهرب من عالمنا اليوم لأننا لم نطور أي أدوات للتعامل معه لنكتفي بالتيه في سراديب التاريخ التي تعودنا على فساد هواءها وضيق مسالكها !!!!
.
ي.أ

عجز

الدنيا مليئة بالأخطاء والكوارث ... لكن أن تمطرنا بالمقالات التي تقول لنا فيها أنك قد قلت كذا وكذا منذ فترة طويلة وها قد تحقق ما كنت تقول ... ستجدني أتوقف كثيرا امام هذا الكلام ... ماهو هدفه ومغزاه ؟ ... هل تريد ان تثير اعجاب الجمهور بأنك قادر على التنبؤ مثلا؟ ... ام هو نوع من الشماته المبطنة بثوب من الاشفاق؟ ... لعل ذلك يظهر كثيرا من جوانبنا الخفية في طريقة التفكير العاطفية والتي تستثير المشاعر او تحاول استجداء المشاعروالاهتمام من الأخرين ... للانجليز مثلا مثل مشهور يقول (لكل مشكلة تحت الشمس اما أن يوجد حل او لا يوجد ... ان وجد حاول ان تحصل عليه .. وان لم يوجد فلا تفكر في الموضوع مجددا ) ... القوم عمليون جدا ... ونحن نختنق في شرنقتنا العواطفية !!!!!
ي.أ

2017/02/05

إن كنت ناقلا فالصحة وإن كنت مدعيا فالدليل

من محاسن الحضارة الاسلامية التي لازلنا نفاخر بها ، علوم السند التي اهتمت بالتحقق من مصادر المعلومات والتي تم استخدامها بشكل أساسي في نقل نصوص الشريعة (القراءن والحديث) والتي اهتمت بالناقلين والرواة وصنفت في ذلك كتب الرجال وتبيان أحوالهم وما لحقها من علوم الجرح والتعديل ، كما تم استخدام هذه الآليات أيضا في نقل نصوص الأدب ووقائع التاريخ وان كان ذلك أقل بمراحل من علوم الحديث ، كل ذلك كان هدفه التأكد من صحة ما ننقل وتحاشي الكذب قدر الطاقة البشرية ، لا ندعي ان كل ما نقل كان صحيحا بل لعبت السياسة وغيرها من أهواء البشر في بعض المراحل ولكن ذلك لا يغض من أهمية هذه العلوم والآليات إطلاقا ، وقد صاغ أسلافنا قاعدة ذهبية في مناهج البحث عن الحقيقة هي قولهم (إن كنت ناقلا فالصحة وإن كنت مدعيا فالدليل) ، فمن نقل قولا عن غيره يجب ان يتحرى صحة نسبته الى القائل ، ومن أنشأ رأيا من عنده فعليه أن يبرهنه ويدلل عليه ، سؤالي اين نحن اليوم من كل ذلك وقد صرنا ننقل كل ما نسمع بلا أدني تحر ، كما أننا نؤمن بنظريات وندعي استنتاجات بدون أي برهان أو دليل، وعلى كل المستويات للأسف ... وقد كان الطبيعي ان نراكم ونزيد وننقح جهد الأولين لا أن ننسفه ونقف تائهين في كل شئ تقريبا !!!!
ي.أ

2017/01/30

اعدلوا هو أقرب للتقوى

عند صياغة الدساتير والقوانين يجب أن تراعى قيم العدالة وحفظ الحقوق بعيدا عن تأثيرات القوة والضعف والأوضاع الراهنة ... لأن في ذلك حفظ لحقوق الكل وأولهم المتغلبين اليوم ... ان تجارب التاريخ تخبرنا أن الأحوال من قوة وضعف لا تدوم ... كما أن اغترار القوي بقوته اللحظية ستكون سببا في انتقام الضعيف حال انقلاب الموازين ... ان الملتزم بحدود العقل والشرع سيراعي العدل دوما ... اما المتحرك وفقا لأهوائه ومصالحه المتوهمة فسيظلم الغير حال قوته كما انه سيستكين ويخضع حال ضعفه لأنه هو من أسس لهذا النظام المختل !!!؟؟؟!!!
.
ي.أ

2017/01/29

تقنية المعلومات


 كانت المشكلة قديما قلة المعلومات وشحها وكان امتلاك المعلومة يعد ميزة لصاحبه ... بفضل علوم الاتصالات والشبكات اليوم صارت المشكلة هو ذلك التدفق السريع والمخيف للمعلومات حتى تم استحداث فروع علمية جديدة للتعامل مع هذه المعلومات وأصبح مجال تقنية المعلومات من اسرع المجالات نموا وتطورا من حيث انتاج هذه المعلومات وتخزينها واسترجاعها والتنقيب فيها للبحث عن أنماط خفية من العلاقات بين هذه المعلومات ثم استخلاص المعرفة التي ستجعل من المتعاملين مع البيانات وخاصة صناع القرارات والمسؤولين أكثر حكمة في قراراتهم !!!
ي.أ


مرونة


مع اني لست مهتما بأمريكا وأحوالها كثيرا لأن عندي من الهم على الصعيد الشخصي وعلى صعيد البلد ما يكفي لشغلي ... لكن ما احب قوله ان قيم العداله والحرية والانفتاح والديمقراطية التي كانت تدعوا اليها امريكا ولو شكليا، هي قيم انسانية عامة وصلت اليها الانسانية بعد اجتياز مئات الصراعات والحروب واشتغلت عليها عقول الاذكياء والفلاسفة لقرون ... محاولة النكوص عن ذلك لن تمرر ... ربما ما سيحدث هو بعض التعديلات التي يسمح بها النظام القابل للنقد والتجديد عندهم ... وذلك بالطبع مطلوب ... فالمجتمعات الغربية تستمد حياتها من هذه المرونة والقدرة على التكيف والتغير مع المستجدات بمختلف أشكالها وبذلك في تبتعد عن التكلس والتحنط السائد عندنا ... ترامب وسياسته ستكون مجرد محرك ومؤشر للتغييرات كما حدث في عديد المرات سابقا ولكنها لن تكون محطمة للبنية بل مجدده لها ... والله أعلم !!!!
.
 ي.أ

2017/01/28

حكام !!!

تعودنا وغيرنا من شعوب المنطقة عبر تاريخنا الطويل أن يأتي حكامنا بفرمانات تنصيبهم من العواصم الكبرى ... بداية بأثينا وروما ثم الجزيرة العربية ودمشق وبغداد ثم لندن وواشنطن ... لم يستشرنا أحد في تنصيب حاكم ولا خلعه من منصبه ... ولم يتغير أي شئ على الاطلاق حتى هذه اللحظة ... فلم نتقاتل ويكره بعضنا بعضا في سبيل مناصرة حاكم او سياسي لا ندري كيف جاء ولا كيف سيذهب ؟؟؟؟!!!!؟؟؟
.
ي.أ