2015/01/29

الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر

المتتبع للتاريخ الاسلامي يلاحظ تلازما بين حركات الجهاد والتحرر وحركات التزكية والتصوف ... بداية من الحروب الصليبية والزنكيين وصلاح الدين ووصولا الى عمر المختار وعبدالقادر الجزائري ... بينما نرى نبذا كاملا وعداءا من الحركات (الجهادية) اليوم للتزكية والتصوف ... هل من دارس لهذه العلاقة بين الجهاد والتزكية ... ودراسة عدم تزكية الافراد وكيف أنتج لنا وحوشا اليوم ... ببساطة نريد ان ندرس علاقة الجهاد الأكبر بالجهاد الأصغر !!!!

ي.أ

2015/01/27

الاقتصاد في السياسة

مشكلة الانسان العادي الكبري أنه ينظر بعين واحدة هي عين قلبه وعاطفته ... وغالبا ما تؤثر هذه النظرة فيه عميقا فهو يحب بكليته او يكره بكليته ... معظم الجماهير التي يتم تعبئتها سياسيا هي من هذا النوع ... المشكلة تبرز عادة عند تغير الخطاب السياسي للطرف الذي يهتف له في اتجاه معين نتيجة تغير الواقع او تغير الهدف او تغير المزاج ... سيرى الانسان العادي ان ذلك خيانة له بل احيانا ما يراه تخليا عنه ... هذا الاشكال ناتج عن عدم الفهم من عدة مستويات ... اولا عدم فهم ان السياسة ليست عقيدة بل هي ساحة صراع وان السياسي الناجح هو يتكيف حسب الظروف وان ما يعد تلونا ونفاقا هو جزء اساسي من العمل السياسي ... وثانيا عدم فهم دور الانسان البسيط في اللعبة ... فالانسان البسيط مثلنا لا يتم الاهتمام به الا لكسب صوته لا أكثر ولا اقل اما فيما عدى ذلك فلا دور حقيقي في اللعبة ... لكل ذلك كنت دائما ما اقول انه لا أحد يستحق أن ننحاز له بشكل كامل ولا ان نشيطنه بشكل كامل ... قد تعد هذه نظرة براجماتية نفعية وهي كذلك لأن اللعبه السياسية اليوم مؤسسة على المصالح لا المبادئ ويجب فهم ذلك والتعاطي معه بهذا الاسلوب ... والا فلن تستفيد الا ارتفاعا في ضغط دمك وازديادا في نسبة السكر نتيجة الخيبات المتتالية من الاخوة السياسيين ... لذلك لا بد من فصل الانفعال العاطفي عن الجماهير والاقتصاد في السياسة !!!!!!

ي.أ

2015/01/23

الجهل ... الخوف ... الخرافة


الخوف هو الأب المباشر للخرافة ... معظم ما نعتقد وننشأ من خرافات هي مجرد أوهام نحاول بها الهروب من خوف ما ... ولو كان هذا الخوف ناشئ من عدم معرفتنا وجهلنا او عدم اعتيادنا لما نخاف !!!!

ي.أ

2015/01/21

سبل الاصلاح


يمكن ان يتم اصلاح الانسان عبر اصلاح مكوناته :
- اصلاح النفس  بالتزكية والتهذيب.
- اصلاح العقل  بالتدرب على ادراك الحقائق.
- اصلاح العمل  بتحديد الاهداف والاجتهاد.
مجتمعاتنا تعاني تخلفا في كل هذه الميادين ... واي اصلاح او نهضة لن تتم بغير ذلك .

ي.أ

2015/01/20

آلية الاستقطاب والتفتيت



كلما خرج صوت او رأي او اتجاه يسلك البشر المبرمجين استقطابيا سلوكا غريبا تجاهه ... اما انحياز كامل وتبني كل ما فيه ... او انحياز كامل ضده وتجريم كل ما يحتويه ... ربما مرد ذلك هو نمط من التفكير شديد الحدية ... هو نفس تفكير الابيض والاسود ... معي او ضدي ... صديق او عدو ... هذه النمط بالذات هو القاعدة التي تم عليها كل الاطروحات والنظرية التي تسعى الى تفتيت المنطقة وتحويلها الى كيانات متصارعة ... كل مره يتم تسليط الضوء على جانب من جوانب الاختلاف فينا ليتم تقسيم المجموعة الى اقسام وكل قسم يمكن ان يموت في سبيل التمترس وراء الرأي الذي انحاز اليه ... هذه العقلية خطيره جدا وهي تخلق متطرفين باتجاهات متعددة لا يجمعهم الا التطرف والتحيز الشديد لما يتوهمون ... ومن امثلة ذلك :
- التقسيمات على خلفية دينية او مذهبية او حتى داخل المذهب الواحد بحيث ينحاز كل فريق لرأي او توجه ديني.
-   التقسيمات الاثنية والعرقية وتقسيم الناس الى جماعات تتميز عن غيرها فقط بسبب النسب او القبيلة.
- تقسيمات ايدولوجية بحيث يتبع كل فريق رأي سياسي او نظره فلسفية تفسيرية وترى فيها هي الفكرة الحقيقية.
- تقسيمات جهوية بحيث يرى اهل كل جهة انهم ارقى من غيرهم.
وغيرها من أي استقطابات اخرى يمكن قبولها متى كانت معتدلة ومبنية على اسباب موضوعية ... الا انها يجب ان ترفض بشدة متى ادت الى احداث شروخ مجتمعية او عداوات مفتتة لوحده النسيج في البلد ... ان العالم يمكن ان يحتوي كل هذه الاختلافات بل العاقلون هم القادرون على جعل كل ذلك مصدرا للغنى والتنوع لا للتخالف و التشاكس ... ان ألوان قوس قزح أجمل بكثير من ثنائية الابيض والاسود ... الا ان بعضنا يصاب بعمى الألوان ثم يصر بعد ذلك على ان ما يشاهده هو الحقيقي والصحيح والجميل  !!!!

ي.أ

2015/01/19

عقلية تسجيل النقاط


العالم مليء بالأفكار والاتجاهات والمذاهب والأحزاب والتوجهات والمدارس في كل شؤون الحياة تقريبا ... البعض ينحاز لأي منها لأسباب مختلفة ... البعض ينحاز لأنه مقتنع عقلا ... والبعض لأنه منحاز عاطفيا ... والبعض بلا أي سبب واضح الا أنه وجد محيطه بهذا الشكل فسايره ... والبعض طبعا ينحاز لأنه يرى في ذلك مصلحته ... بغض النظر عن كل هذه الاسباب الا أن الأغلبية من البشر فور اختيارهم لفريقهم يبدؤون في عملية تسجيل النقاط الإيجابية لصالح هذا الفريق وتسجيل النقاط السلبية في حق الخصم او المنافس او الغير ... برأيي ان هذا السلوك رغم شيوعه لا يدل الا على احد هذه الاشياء :
1- عدم الثقة في مبررات اختياراتنا بشكل عقلي مبرهن لذلك نبحث عن مؤكدات تؤكد صحة ما ذهبنا اليه ويأتي ذلك عبر زيادة عدد النقاط المسجلة لصالحنا .
2- محاولة تملق الجمهور والشركاء عبر ابراز انجازاتهم على هيئة نقاط.
3- محاولة تشويه المخالف لنا بكل سبيل ممكن عبر رصد أي اخطاء او نقاط سلبية.
4-  عدم استيعاب ان العالم مبني على الاختلاف اساسا وان التنوع فيه محتمل بل ربما كان مطلوبا بشدة لاستمرار التفاعل البشري.
ربما يكون هذا السلوك مشبعا للعاطفة ومنسجا مع السلوك الجماهيري للجموع ولكنه لن يكون مقنعا عقليا على الاطلاق ... فبمجرد التفحص البسيط سنجد لكل طائفه او فريق محاسن ومساوئ ... وهو أمر لا مهرب منه بحكم بشرية كل منا و إدراكنا جميعا لجوانب النقص فينا ... لذلك فعلى من اراد أن يكون موضوعيا في أحكامه ان ينحاز للحق مهما كان مصدره وان كرهناه ... وان يبتعد عن الباطل وان كان مصدره اقرب المقربين اليه ... وادراكنا انه لا يوجد من هو على الحق المطلق كما لا يوجد من هو شيطان بالمطلق ... مهمة شاقة ولكنها جديرة بالمحاولة !!!!!

ي.أ

2015/01/12

كان أبي !!!


- كان ابي عندما يشاهد تحدي القذافي لأمريكا خطبه ضدها يحكي لي قصة ذلك الليبي الذي خالف القانون فتمت مخالفته ابان الادارة البريطانية في ليبيا فبدأ يسب الشرطي ... فقال له يا عزيزي ادفع المخالفة وسب تشرشل شخصيا !!!!
- كان ابي عندما يشاهد خطب العرب الحماسية يحكي لي عن خطب وتحفيز الراديو المصري خلال حرب 67 وكيف فوجئوا باحتلال سيناء وكم بكوا لذلك ... ثم يحكي لي عن فرحهم في 73 ثم بكاءهم المر بعد توقيع كامديفيد !!!
- كان ابي عندما يرى صدام يتحدى الدول الكبري يقول لي هو اخذ منهم الاذن قبل دخول الكويت وسمحوا له بذلك ثم انقلبوا عليه !!!!
- كان ابي عندما يرى المؤتمرات حول فلسطين يقول لي لا تصدقهم فكلهم وقع على بيعها من سنين كثيرة !!!
توفى ابي وكنت استغرب جدا من كلامه واتصور انهم جيل اعتاد الهزائم ومحبطين حتى فقهت قليلا ما يجري حولي ومن هذه الاكتشافات ما يلي :
- اكتشفت انهم هم من نصبوا حكامنا وانهم من يزيلونهم ليضعوا بدلا منهم اخرين ... لكن ما لم استوعبه جدا ان الناس ينقسمون بين مؤيد ومعارض لهؤلاء المنصبين مع ان الذي قام بالتنصيب واحد !!!
- اكتشفت انهم يسمحون لبعض مغفلينا باللعب جزئيا في اللعبة حتى يظن هذا المغفل انه الاعب الابرز الذي لا يمكن تجاهله ... ثم يحجمونه ليتفوق خصمه ويظن نفس الظن ... وعند انهاك الاعبين يؤتى بلاعب من الاحتياط وتستمر المبارة على نفس المنوال !!!!
- اكتشفت انهم يلعبون فقط على تناقضاتنا وأطماعنا الشخصية ويسخرون أحقرنا وأخسنا ليكون هو المتحكم فتنتشر الحقارة والخسة لدى الجميع فالحاكم كالسوق ما نفق عنده جلب اليه !!!
- اكتشفت ان هذه الانظمة تحارب الناجح حتى يفشل وتحارب النظيف حتى يشوه ولا فرق هنا بأن نرفع شعار الاسلام او القومية او الدولة الوطنية مادامت بنية التخلف واحدة ... فسواء لبس الحمار حريرا او ذهبا فان ذلك لا يخرجه من دائرة الحمورية !!!!
- اكتشفت انهم يزرعون الاحقاد في المجتمعات لتبقى عقودا في مستنقع الحقد لا تبني ولا تنتج وانما تكتفي بانتصارات وهمية على بعضها البعض لتكون النتيجة صفرا ... ولكنه صفر بحجم أمة !!!!

ي.أ